صادق السامرائيالمقصود بالبطل: المتميز المتفوق في العلوم والمعارف.

الأمة منهل أبطال منذ الأزل، فالبطولة تجري بعروقها، وتتأكد في أجيالها.

وما تتعرض له منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، أن أقلامها ورموزها وسياساتها وأنظمة حكمها موظفة لتغييب الأبطال، ومحق البطولات وإزدرائها، وإن برز بطل رغم التحديات، تبدأ ماكنة التشويه عملها المتواصل ضده، لتقنع الأجيال بأن أمتهم عقيمة، لا تستطيع أن تلد بطلا، يكون قدوة، ومهماز إنطلاق لجوهرها ودورها الحضاري.

ولو تمعنتم فيما جرى في القرن العشرين والذي بعده،  لتبين أن الأمة قد داست على أبطالها، وأنكرت بطولاتها، وبتوجيه وإسناد من القِوى الطامعة فيها، وبجهود أبنائها المغفلين.

بل ويتحقق اليوم الإنقضاض على أبطالها التأريخيين، ورموزها الساطعين، وإشاعة الأكاذيب والإفتراءات حولهم، وفقا لمناهج تمويتها وترقيدها، وإخماد أنفاس أجيالها الطالعة، الواعدة بالعطاءات المتميزة.

هذه المحاولات الشرسة الغادرة النكراء، لن تصيبها بمقتل، وإن نجحت بكبح جماح إنطلاقتها، وتعويق إرادتها، والنيل من أجيالها وخداعهم وتضليلهم.

فهي ولودة وفيها طاقات كامنة، وإن غابت تعتقت وتخمّرت، وسيحين ميعاد إنفجارها التنويري المدوّي!!

فالأمة التي أيقظت البشرية من سباتها وضلالها وبهتانها، لقادرة على إستعادة مجدها الأثيل، وستسكب أفكارها الكبرى في ربوع الوجود.

إنها أمة كائنة، متمسكة براية أكون، ولن تهون وتترجل عن قيادة الحياة، ما دام اليراع لا يتعب، وحاديها المكتوب في فرقانٍ محفوظ، ومَن يكتب لا يموت!!

 

د. صادق السامرائي

عندما يلهو المرء في متاهات الرفاه، ويمرح في منعرجات الترف، ويسبح في فضاءات الثروة والثراء، لا يعير ساعتها أي إهتمام لقيمة كل ما هو اعتيادي في حياته، ولا يأبه لما يبدو له فيها بسيطا، إلا عندما يتحول السهل إلى صعوبة وينهي معها يسر الوصول إلى أهدافه، ويعسر تحقيق مبتغياته، فيعيد لحظتها تقدير حاله ويلتفت لمآلت إليه أحواله، كما حدث مؤخرا للسيد حميد شباط مع قضية "التزكية الانتخابية" الجد بسيطة، التي لم يتوقع أحد أن يأتي اليوم الذي يكون فيه طلبها مصدر انفعاله وتوتره، وسبب تخبطه وقلقه وترقبه، وهو الذي كان إلى زمن قريب يوزع التزكيات على من لا يستحقها، بسخاء يصعب على الزمان يطمسه، ويحرمها، بعناد انفعالي على من هو أهل لها وأحق بها، وذلك قبل أن تفقده المقادير ما كان يتمتع به من ألق السلطة وهيلمانها إبان تبوئه الكراسي المركزية للكثير من المواقع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتي كان على رأسها الأمانة العامة لحزب الاستقلال، وقيادة الاتحاد العام للشغالين، وعمودية العاصمة العلمية، وعضوية البرلمان، وغيرها كثير من المناصب المرموقة -التي كان يطمح إليها،كرئاسة الحكومة التي طالما منى النفس بمقعدها - والتي بهت لونه، وخفت وهجه، وتحشرج صوته، بعد زوالها، ولم يعد ذلك المغوار الذي سطر بجدية وتفانٍ وحرفية شديدة أروع أمثلة البطولات، التي حلقت أخبارها في ربوع البلاد وخارجها، والتي،مع الأسف الشديد، وقفت كما "وقوف حمار الشيخ"، أمام عقبة "تزكية خوض الانتخابات الجماعية القادمة" التي أشهر نزار بركة الأمين العام لحزب الإستقلال، ورقة حرمانه من خوضها بجهة فاس مكناس باسم حزب الاستقلال، القرار الذي شكل له معوقا سياسيا وصدمة كبيرة، دفعت به إلى التعامل مع وضعه الحرج ضمن قاعدة : "يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعل العدو بعدوه " بطرقه أبواب الأحزاب من مختلف الأطياف ومتنوع الأيديولوجيات، بحثا عن التزكية التي دونها خَرْطُ القَتاد، كما تقول العرب، معولا على ما نسجه مع مسؤولي تلك الأحزاب من علاقات تبادل المصالح، والتي من بينها محند العنصر الذي أنهى في ندوة صحفية كل آماله في الدخول إلى"نادي الحركيين" الذي وعده به محمد أوزين عضو مكتبه السياسي، الأمر الذي زاد وضعه حرجا وتعقيدا، وحرضه على اللجوء إلى تجريب علاقته بمحمد ساجد الأمين العام للإتحاد الدستوري ومنسقه الإقليمي بفاس أنوار بنبوبكر المستثمر في قطاع الخدمات بفاس، بغية إركابه صهوة مقعد من مقاعد حزبهما .

فهل ستتوقف رحلة البحث عن التزكية عند هذا الحد من الهبوط والبهذلة ؟التي هي في كل الأحوال، سواء حصل شباط على تزكية ترشحه، من إي حزب من الأحزاب الإداري أو أي دكان من الدكاكن الانتخابية – كما كان يحلو لشباط نعثهم- أو لم يحصل منهم عليها، وسدت في وجهه جميع سبلها التي لم ينفعه معها لا مال ولا نفوذ، فإن شباط لن يكون بعد الانتخابات كما كان عيله قبل تغييره لانتمائه السياسي من ألق ووهج وقوة، وأن سفينته السياسية التي بناها معتمدا أكثرَ من اللُّزوم على الفردانية، لن تغادر مرساها، وحتى إن هي اقلعت فوق أي حمار قصير لأي حزب من الأحزاب التي ألف تعييرها بالإدارية والإسلاموية، فإنها ستتلاشى سريعا كما فقاعات الزبد، مصداقا لسنة الدنيا غير الدائمة لأحد، وقاعدة أن لا شئ مخلد فيها، وأن الأقوى قد يضعُف والأكثرَ ذكاءا قد يُخْطىء، والتي لاشك أنه نسيها أو تناساها، وسيكون لذلك شديد الأثر على حياته النفسية ومساره السياسي، وعلى العملية الأنتخابية القادمه التي تحتاج الى الشفافية والجو الآمن لكي تجرى وفقا للسياقات المتعارف عليها، والتي لن تكون بأفضل من سابقاتها إن هي غابت عنها، وستهدد بقتل روح الأمل والطموح لدى المواطن وإفقاده الجدوى من الذهاب إلى صناديق الاقتراع من أجل الديمقراطية الموعودة.

هذه الواقعة -التي لا نملك لها علاجًا سوى التحسّر، لكونها ليست نضالا من أجل الوطن،و لا هي ثورة، وانما هي مواقف تؤكد أن هناك من يصر على معاكسة المغرب بمنطق "إنا عكسنا" فقط، يقودها:"كائنات انتخابية جمعتها التنافس على المصلحة الشخصية وفرقتها ميول وتوجهات الحزب" كما قال عنها الصحفي المتمرس عبد الإله شركيف.

فهل سيصحو المواطن من غفوته، ويفطن لهذه الحيل والخدع الانتخابية، ويتعرف بسهولة على من يصدقه القول، ومن يكذب وينافق، ويرفض الرشاوى مهما تعددت إغراءاتها، وتنوعت وسائلها وطرقها، من "تدويرات" وزرود،، ويواجه مرتزقة الانتخابات بشعار واحد وموحد :"الشعب ليس للبيع رغم فقره، وإرادته لا ولن تقهر أبدا " فلا تفقد أيها المواطن حماستك ولا تعزف عن الانخراط في الإنتخابات، وامنح ثقتك للرجالات الوطنية المخلصة ولكوادر بلادك المواطنة،وهي كثيرة جدا

 

حميد طولست

 

اكتسحت كتب الروايات اغلب المكتبات واصبح لها جمهورها الكبير وشغلت نفسي لكي اطلع على هذا الادب الذي اصبح الرتبة رقم واحد بعدما ازاح كتب ما تسمى بالتنمية البشرية، دخلت مكتبة كبيرة صاحبها صاحبي فسالته عن عدد العناوين في مكتبته فقال قرابة (11) الف عنوان وانا اتطلع الرفوف فاذهلني الكم الهائل من الروايات واسماء كتابها الاجانب التي لم اسمع بهم سابقا فقلت لصاحبي هل لديك معرفة او طلاع بهذه الروايات؟ اجابني على الفور كلا ولكن السوق يحكم، وفي مكتبة اخرى اذهلني بانه متخصص بتجارة الروايات الاصلية اي التي تصدرها دورها المعتمدة وتتراوح اسعارها بين عشرة الاف دينار وخمسة وعشرين الف ولا تتجاوز عدد صفحاتها (300) صفحة في الغالب .

ماهذا الجهد الذي يبذله الكاتب والناشر والمطبعة حتى يكون سعرها هكذا؟ لا اخفيكم سرا انا لا استسيغ ادب الروايات ولكنه فن موجود وله جمهوره وبحد ذاته فان الرواية الغاية منها مداعبة مشاعر القارئ بكلمات ادبية رقيقة وفق قصة في اغلبها عاطفية مع بعض الفصول المثيرة سواء بوليسيا او اجتماعيا او جنسيا .

اغلب ان لم يكن كل اصحاب المكتبات لا يعرفون توجهات كتاب الروايات التي يبيعونها، ومن خلال متابعتي لبعض منها او لبعض كتابها قبل ان اقرأ رواياتهم امثال فرانس كافكا الالماني، جان بول سارتر الفرنسي، يوجين يونسكو روماني، البير كامو فرنسي معدم عاش في الجزائر وعاد لفرنسا، صموئيل بيكيت ايرلندي، ارثر اداموف فرنسي، وغيرهم، هذه المجموعة التي لها حظوة في مبيعات الروايات، اغلبهم ولدوا نهاية القرن التاسع عشر او بداية القرن العشرين واكبرهم توفي سنة 1990، ولكن رواج رواياتهم بعد ما يقارب عشرات السنين بعد وفاتهم وبعدة طبعات وترجمة للعربية وباسعار باهضة والطلب عليه امر يحير العقول .

انا لا اشك بان هنالك مؤسسات خفية على غرار الجمعيات الماسونية هي من تروج لروائيين ذو اتجاه فكري موجه خاص من قبلهم فان الكتاب الذي ذكرتهم يؤمنون بالعبثية او اللاهدفية للتلاعب بثقافة الانسان وقد كتب عنهم اقرانهم الكتاب المثقفين امثال جان فوراستيه الفرنسي الذي ينتقد اسلوب هؤلاء في ضخ سمومهم من خلال رواياتهم في العقل البشري، يقول جان ان هؤلاء الكتاب يمكن اعتبار كتاباتهم تحقير وتخريب للقيم التقليدية وعندهم الانسان موجود بلا معنى، ان مثل هذه الافكار العبثية والعدمية ملات اكثر نماذج الادب الغربي الا وهو ادب الرواية .

اما الوين تافلر يقول ان اكثر الحالات حيرة في الظواهر الاجتماعية هو الانتشار الذي لم يسبق له مثيل للكتب والفرق الدينية التي جاءت بسبب التفكك الاجتماعي واللاهدفية والفراغ والعدمية للانسان الغربي.

لقد استطاعوا من خلال استغلال ادب الرواية ضخ افكارهم التي تشتت ثقافة القارئ وتحديدا المسلم والاكثر الما عندما تجد كتاب مسلمين يحذون حذوهم في كتابة الرواية وبنفس افكارهم ويكون لهم متابعين كثر، هذه الموجة الروائية التي اكتسحت اغلب مكتباتنا لم نجد من يعالجها معالجة علمية هادفة، نعم المنع ليست وسيلة وهذه الظاهرة السلبية يجب ان تعالج باعلام الصدمة وهي مسايرة التيار وتطعيمه بكتب هادفة بنفس اسلوب الرواية وايجاد دور نشر رصينة ذات مهنية عالية في طباعة ونشر هذه الكتب .

كل من ينتقد اسلوب الذين ذكرتهم اعلاه تجده محارب من قبل بلدانهم واغلب الوسائل الاعلامية حتى انك لا تعثر على سيرتهم وهذا يؤكد الدوائر الصهيونية التي تدير او تتلاعب بهكذا ثقافة لتحطيم العقل المثقف والواعي لما يجري حوله .   

 

سامي جواد كاظم

 

 

عبد الخالق الفلاحتبذل الجهود من اجل اجراء الانتخابات في العراق والاطراف السياسية تسعى من اجل اظهار قوتها وبعيداً عن كل المناكفات والصراعات، هناك سؤال يراود الأفكار في هل من فكرة بصيغة الحكم القادم في تنشئته ومساره وهل هو نفس المسار الابلج والاهوج الذي اوصل البلد الى حافة الانهيار اما، كل يغني على ليلاه فقط في ايصال من يريد ايصاله الى مجلس النواب (ليعمل يصيغة.. موافق.. او مخالف حسب ارادة رئيس الكتلة بعيداً عن المعاناة التي يعيشها الشعب) هذا الجهاز المهم الذي يمارس سلطة الدولة نيابة عن أبناء الشعب ليزرع بذرة الآمال وليحصد الجيل القادم خيره، ومن ثم فإن المجلس له مكانة هامة في الحياة الاجتماعية وهو أعلى جهاز للسلطة، وهذه المكانة يقرها الدستور والقانون ويمارس فيه أبناء الشعب سلطة الدولة من خلال الأعضاء على مختلف المستويات،، وأعطاه الدستور والقانون مسؤوليات هامة، باعتباره جهاز مهم وحساس، مثل الأجهزة الإدارية والقضائية، يقوم بالكثير من الأعمال الدائمة ويتحمل ويقرر الشؤون العامة للدولة، ينتخب ويعين أو يعزل أعضاء أجهزة الحكومة أو المسؤولين على نفس المستوى، يراقب أو يضمن تنفيذ الدستور والقانون، ويعكس إرادة الشعب ديمقراطيا، ويكون مسؤولاً أمام الشعب، وخاضعاً لرقابته، ويعكس المجلس آراء جماهير الشعب بنشاط، ويتبلور حركة جماهير ليمثل إرادة ومصالح الشعب الحقيقية .هذا ما يجب ان يكون عليه لنبتعد عن المستقبل المبهم وهو ما عرف بشكل مختصر عن عمل مجلس النواب. 

النظام العراقي برلماني تم التوافق عليه في الدستور العراقي وبالاساس هو نظام حكومي ينقسم فيه الحكم بين هيئتين احدهما الحكومة أو مجلس الوزراء وثانيهما البرلمان الذي يتم انتخاب أعضاءه من قبل الشعب مباشرة ومنه تنبثق الحكومة، ويحق للمجلس الاستجواب ومحاسبة الوزراء (الحكومة) أو أحد أعضائها على تصرّف معيّن وهو يتضمن إتهاما أو نقدا للسلطة التنفيذية، ويشارك في النقاش أعضاء البرلمان ويمكن أن ينتهي بسحب الثقة، كما يجوز للحكومة حل البرلمان، فهو إذاً نظام يعتمد التعاون والتوازن بين السلطات، وعلى مسؤولية الحكومة أمام البرلمان.، والوزارة هي تتشكل من رئيس مجلس الوزراء الذي يعيّن من بين الأغلبية في البرلمان ويقوم بإختيار أعضاء حكومته وتمارس الحكومة مهام السلطة التنفيذية في النظام البرلماني وهي صاحبة السلطة الفعلية ولذا فإنها تتحمل المسؤولية أمام البرلمان سواء كانت مسؤولية فردية أم نظامية وتتخذ القرارات في مجلس الوزراء بأغلبية الأصوات .

 ومن هنا يعتبر العديد من السياسيين والباحثين أن شكل الحكومة التوافقية هو في صالح النظام السياسي المحاصصي التوافقي الحالي، وهذه الديمقراطية التوافقية هي المسؤولة عن الفشل الكامل للديمقراطية في العراق، وتركت أثراً سلبياً على النظام البرلماني العراقي في جميع المستويات، فقد أعطت الفرصة لجميع الكتل البرلمانية للحصول على حصص في الحكومة مع احتفاظها بمقعد معارض، وهذا إنعكس سلباً على دور رئيس الوزراء في إدارته لحكومته، وقد أمكن تشخيص هذه الحالة بشكل واضح من خلال عجز رئيس الوزراء عن محاسبة وزرائه او استبدالهم، إذ غالباً ما يهرع الوزير لاحضان كتلته السياسية وحزبه السياسي، واللذان لا يتورع عن الدفاع عن وزيرهم الفاشل وتبرير أخطائه وأفعاله أثناء وجوده في المكتب، بالتالي لا يملك رئيس الوزراء العراقي أي نوع من السيطرة على الوزراء. ولا يتمكن من التوصية باستبعاد أي وزير يثبت أنه مقصر، او ثبت عليه فساد في إدارة وزارته لأن ذلك سيشكل تهديدًا لتوافق الآراء داخل مجلس النواب وقد يدفع بقية الكتل السياسية الى الاتجاه نحو التهديد بسحب الثقة عن رئيس الوزراء للدفاع عن وزرائها ومنع رئيس الوزراء من تقديم أي توصية لرفض أي وزير. التجربة العراقية اي تجربة النظام البرلماني لم تقوم على ارتكازات نظام اقتصادي معين فهو لا اشتراكي ولا هو رأسمالي بالإضافة إلى أن العلاقة بين السلطات الثلاث عمودية وليست أفقية كما يقتضي مبدأ الفصل بين السلطات وهكذا ادى وجود النظام البرلماني في العراق مع عدم وجود الى أية خدمات مطلوبة وضياع رؤوس الاموال وإلى انحراف هذا النظام البرلماني عن ما يجب أن يكون فكانت هذه النتائج التي نراها اليوم من معاناة وحرمان وفقدان ابسط وسائل الرفاه المجتمعي. لقد عانى العراق من انفراد شخص رئيس الدولة بممارسة السلطة وهذا النظام لا يمكن الأخذ به في ظل وجود فئات مختلفة للشعب كما أنه لا يمكن اللجوء نظام حكومة الجمعية لأنه يتطلب وعي سياسي عال للشعب وهذا الأمر غير متوفر لدى الشعب العراقي فهو غير مهيأ لذلك النوع من الحكم عليه في النظام البرلماني هو الأفضل والمصالح الوطنية هي الأساس ولكل مواطن رأي ومشروع فكري نريد الحياة والحياة الدستورية والنظام البرلماني واحترام حقوق الأقلية واحترام مبدأ حسن الجوار في الحرية والديمقراطية تحترم حقوق الإنسان عن طريق النظام البرلماني الحقيقي ستشارك كل فئات الشعب والتعددية التي تضمن مشاركة الجميع ويسود رأي الأغلبية مع احترام رأي الأقلية لذا فالنظام البرلماني هو الذي نفضله ونرى الأخذ .

لذا يجب تبني هذا النظام سياسي، الذي يؤدي الى وصول رئيس دولة قوي وقادر على اتخاذ القرارات في مقابل ضمانات دستورية وشعبية، تعمل على منع الانحراف بالسلطة نحو الديكتاتورية، والتطبيق ذلك هناك جملة من المعالجات التي يتوجب الاخذ بها، منها المعالجات الدستورية المتمثلة بتعديل الدستور ويكون اقرب الى تبني دستور جديد ذلك لان العمل يستلزم العديد من المقومات التي تتضمن منح رئيس مجلس الوزراء صلاحيات واسعة في مختلف المجالات بقوانين ضامنة لعدم الخروج منه وان محاولة إصلاح النظام البرلماني ممكنة الحصول في حال تم العدول عن النظام الانتخابي الحالي، بالتوعية المجتمعية فإن افتراض تحقق التوعية السياسية للتحول السياسي والدستوري نحو النظام الافضل، في مداولات البرلمان، والاجتماعات الحزبية وغيرها، لايغني عن ضرورة تحقق التوعية المجتمعية لجميع شرائح وأطياف الشعب العراقي، قبل الشروع بأي خطوة نحو التحول. وتبني نظام انتخابي قادر على خلق اغلبية سياسية، الأغلبية السياسية هي الطريق نحو تشكيل حكومة قوية ومتجانسة قادرة على العمل وإيجاد الحلول لكل ما يعانيه البلد من محن وازمات متنوعة، غير ان هذا الأمر لا يبدو بذات السهولة التي يطرح فيها، فالساحة العراقية سياسياً واجتماعياً المبنية على أساس المحاصصة المقيتة، تخلو من مقومات التخلي عن السياق الحالي في ادارة الدولة خوفاً على مصالحهم ومكاسبهم ومغانمها، بالتالي ليس سهلا فرض نظام انتخابي وحزبي قائم على دعامتي الاغلبية والمعارضة السياسية. فلابد من وجود بيئة ديمقراطية في الواقع والتطبيق في الدولة، حيث يكون هناك نظام مؤسسات دستورية ويكون الدستور هو المرجع في كل شيء وهو مصدر السلطات، وتأييدنا لهذا النظام مرده أسباب عديدة لعل أهمها سرعة تنفيذ القرارات ودقتها بعيدا عن المبارزات الكلامية أو الحزبية التي تدور في البرلمان في الوقت الحالي.

 

عبد الخالق الفلاح

 

رسل جماليوماً بعد يوم ومع اقتراب السباق الانتخابي من خط النهاية، وبدء العد التنازلي للانتخابات، يظهر على السطح ظواهر  سياسية ومواقف لجهات مشاركة في العملية السياسية العراقية منذ البداية، بين مقاطع ومخاصم ومكتفي بالتفرج او الجلوس على دكة الاحتياط، وهي اجراءات أشارت اليها مفوضية الأنتخابات انها متأخرة، وبات الانسحاب من المشاركة بالانتخابات ضربة إعلامية ليس الا، خصوصاً بعد مصادقت المفوضية على قائمة الأحزاب التي تنوي المشاركة، وبات الانسحاب غير ممكن.

لكن تبقى المناورات السياسية لبعض الجهات السياسية قائمة، وتلوح بالمقاطعة بل أصبحت تلك المناورات سُنة تبعتها فيما بعد بعض الجهات والأحزاب السياسية وحدة تلو الأخرى، و تأتي هذه المطالبات لأسباب عدة منها:

كما هو معروف للجميع ان تلك الجهات مستفيدة من الوضع  بصورته المزرية الحالية، لأنه يضمن لها بقاء المكتسبات، على حساب حقوق المواطنين، خصوصاً وان رصيدها الجماهيري في تناقص مستمر، لذلك هي متأكدة  ان العملية الانتخابية بكل الأحوال ستجلب معادلة سياسية جديدة لا ترى تلك الجهات انها ضمن اطرافها الأساسيين، لذلك فهي تعمل على تعطيل أي تحرك نحو التغيير، بل وتغذي الفوضى ما استطاعت الى ذلك سبيلاً.

خصوصا وهي على يقين ان كل محاولات استماله رضى الشارع، بائت بالفشل لذلك هي تقرأ خسارتها الانتخابية مبكراً.

أضف الى ذلك بعض القوى السياسة باتت تعاني  في الآونة الأخيرة ضغوط شعبية، بسبب سوء الادارة لمؤسسات تقوم على أدارتها وهي  على تماس مباشر بحياة المواطنين، وقد ادى ذلك الفشل الى كوارث مخلفة ضحايا بشرية بأعداد كبيرة، كانت كالقشة التي قصمت ظهر البعير.

فلم تجد تلك القوى طريقة لحفظ ماء الوجه الا بأعلانها المقاطعة وعدم المشاركة في الانتخابات وإعلانها الاحتجاج!

لا تمثل اجراء الانتخابات والدعوة اليها كأجراء انتخابي سياسي او تتويج  للعملية السياسية فحسب، بل هي استجابة لدماء الشباب الذي وقف في ساحات الاحتجاج وسقط وهو يطالب بحياة كريمة، وعدم المضي بإجراءها تعني الاستهانة بتلك الدماء والعودة بالبلاد الى حالة اللانظام واللادولة والفوضى المخيفة لا لشيء الا من اجل التشبث بالمناصب اطول فترة ممكنة.

في الطرف الاخر نجد ان قوى الدولة وهي صوت المؤسساتي الداعي لأقامة انتخابات في موعدها المقرر ودفع عجلة العملية السياسية للمضي في مسارها المرسوم لها، والجهات السياسية التي تبنت النظام ويحكمها صوت العقل والحكمة، وهي تستجيب للشارع العراقي، أكدت على ضرورة اقامة الانتخابات في موعدها المحدد لاعتقادها ان التسويف والمماطلة وتعطيل الانتخابات، ستكون عواقب تلك الممارسات وخيمة ولا تحمد عقباها، خصوصاً و المجتمع العراقي يشهد اوضاع اقتصادية وسياسية واجتماعية وصحية حرجة، في ظل جائحة عالمية اصبحت تحكم الخناق على المجتمع بصورة عامة، وعلى الأفراد بصورة خاصة وتزيد من حجم الضغط النفسي الذي يخلق بيئة صالحة للفوضى العارمة، تقوده قوى اللادولة!

 

رسل جمال

 

 

صادق السامرائيعباس محمود العقاد، كان مولعا بما يُكتب عن الحشرات، ويرى لكي تعرف البشر على طبيعته عليك بمعرفة عالم الحشرات!!

فما هي العلاقة بين الحشرات والنفس البشرية؟!!

إذا إفترضنا وحدة الوجود، وأن المخلوقات ذات أصل واحد، والخلق من نفس واحدة، فأن جميع الموجودات الحية تشترك بديناميكيات التفاعل النفسي، وربما تتمايز عن بعضها بدرجة التعبير عن نوازعها النفسية، التي هي طاقات منبثقة منها وفيها.

هل للحشرات مشاعر وعواطف وقيم؟

الملاحظات الدقيقة تشير إلى ذلك، فالحشرات تتحرك وتتفاعل ضمن منظومة تعرفها وتتواصل بها، وتقودها إلى ما يحافظ على بقائها النوعي.

لو راقبنا أي حشرة لتبين لنا أن لها عقل، تعرف بواسطته ما يضرها وما ينفعها.

والحشرات تتآلف وتتخالف وتتعادى وتتقاتل، وتتطرف في سلوكها، وتهاجم الآخر الذي يقترب من حدودها، وفيها من العدوانية ما عند غيرها من المخلوقات، التي يمكن للظروف البيئية أن تطلقها أو تخفيها.

الحشرات تختصر الطاقة النفسية عند البشر، وتترجم سلوكها وفقا لقدراتها وما عندها من المهارات.

فالنملة تتحرك بموجب دوافع كامنة فيها، وتسعى في مناكبها كالبشر، فتجمع الطعام، وتديم قوة مملكتها، وتبني عرينها، وتتكاتف كأمة واحدة أفضل من البشر، الذي تتوطنه نزعات التناحر والتأسد على أخيه البشر.

وعالم الحشرات مبني وفقا لمنظومة إدارية وسياسية محكمة الضوابط والقوانين، ويرشدها دستور البقاء القويم.

وفي واقع السلوك أن ما تقوم به الحشرات يقوم به البشر، لكنها أكثر منه حكمة وتدبيرا وتنظيما وإيمانا بوحدة صفها، والحفاظ على كينونتها الجماعية.

وما من دابةٍ في الأرض ولا طائر يطير إلا أمم أمثالكم...." 6:38

 

د. صادق السامرائي

 

 

صالح العجميانتهازية القاريء العربي لم تعد مخفية كونها استولت عليه وجردته من حريته ومن قول الحقيقة

القاريء اليوم يعيش لحظة تاريخية صعبة خوفا من الظهور على حقيقته والكشف عن قناعاته ومعتقداته خوفا من المستقبل الذي عجز عن تحديد ملامحه ولمن يكون ومن هو المنتصر ومن الذي سوف يحكم في النهاية

 الكاريزما التي يتميز بها المثقف العربي امتصتها مخاوف كبيرة افرزتها الصراعات العنيفة في الواقع فاصبح المثقف يقرأ في الظل ويعيش عزلة ذاتيه يحترق في الغموض والغربة الروحية لدرجة ان صورته وصوته تكاد توصف بالنرجسية

 هذه المعركة تطال القاريء قبل ان تصيب الكاتب وتقيد المثقف وتفرض عليه مشاعر معقده متناقضة متشعبه فالكاتب اليوم مرتزق وعميل ويبحث عن طريق للوصول الى البنوك وليس لديه هدف اخلاقي ولا قيمي ولا وسيلة لكشف الحقيقة كما يشاهد يستوحي القاريء ويصنف حسب فهمه وقناعاته لكنه يمتعظ جدا من الاقلام المتمردة التي تشق طريقا حديثه وتحرق الاخضر واليابس ولو يعود للتاريخ لوجد ان الفلسفة الاوربية توزعت بين العلمانيه والليبراليه والكاثالوكيه ومن الصعب ان تمرر مجموعة ثقافتها علي الجميع

 انها مرحلة صعبه فعلا يمر بها المثقف العربي جردته الاحداث من هويته وقوميته فلم تعد لها قيمة ادا لم تمتد علنا الى جهه معينه وتيار محدد اذا لم تدعي الحق وتجاهر بالعصبية 

اعتقد انه يجب ان يكون الكاتب العربي غير منبطح لاهل الكيف ويصنفهم اهل القللم وهي صفة لا يلمسها الانسان في الواقع في سلوكياتهم ومزاجهم وعاطفتهم ويظهر العنف وتسخير ثروات الامه بشكل مفزع وهم يحملون السيف ويحرقون الاخضر واليابس اذا اردنا الوصول الى حل نجمع اهل الاقلام ونحررهم من ثقافة الارتزاق من كل فئة ونحررهم من اهل السيف وهذا مختصر يمكن ان يكون هو الخطاب الحديث لثورة تحررت من التطرف

 

بقلم: صالح العجمي

 

"الله الله في جيرانكم..."

"الله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم .."

"إن صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام"

الجمل الثلاث جاءت في وصيّة الإمام علي لولديه الحسن والحسين وهو على فراش الموت إثر ضربة بن ملجم،  فهل رجال الدين الشيعة وزعماء أحزابهم وميليشياتهم وعصاباتهم التي عاثت بأرض العراق فسادا ونهبا وقتلا يعرفون فحوى وصيّته ومعانيها وهم يطالبون الناس بمبايعته في عيد الغدير، هذا العيد الذي يراد منه أن يكون خنجر آخر يضاف الى الخناجر الطائفية التي مزّقت وتمزّق بلادنا!!؟

الإمام علي اليوم كما الحسين  تجارة مربحة للمؤسسات الشيعية، بعد أن تحوّل حتى الله الى تجارة عند رجال دين الطائفتين. فعلي اليوم يعيش في القصور الفارهة، وجيرانه يعيشون في بيوت يلفّها البؤس والجوع والمرض، الإمام عليّ اليوم عدو للفقراء والمساكين ولا يشاركهم معاشه، والإمام علي اليوم لا يريد صلاح ذات البين بين أبناء العراق!! على هذا يبايعه سراة الشيعة والأشرار من عصاباتهم، الذين لا يقدرّوا أنفسهم بالعامّة مثلما أوصاهم، وهو القائل: شرّ الناس إمام جائر ضَلَّ وضُلَّ به.

هل يعرف رجال الدين الشيعة وسراتهم عليّا وهم يمتلكون ما يمتلكون من أموال وطائرات خاصّة وقصور ودور فخمة داخل العراق وخارجه، هل يعرفونه وهم يمتلكون حسابات مصرفية في شتّى البلدان ومراكز تجارية ومزارع ومستشفيات ومدارس وجامعات خاصّة كالكفيل وغيرها!؟ وأي عليِّ يعرفون، عليِّ الذي يتاجرون به كبضاعة في دكاكين المذهب أم ذاك الذي بنى رجل من عمّاله بناء فخما، فقال: أطلعتِ الوَرِقُ (الفضّة) رؤوسها، إنّ البناء يصف لك الغنى!؟  تعال يا علي لنريك مبايعيك وهم يمتلكون أبنية وقصور من ذهب وليس من فضّة، تعال الينا لنريك بيوت من صفيح يتكدّس فيها أطفال شبه عراة من شيعتك. الكارثة يا عليّ هو انّ اللصوص يبايعونك وهم يسرقون الفقراء في العراق، والأطفال العراة يبايعونك أيضا وآبائهم هذا إن لم يكونوا أيتاما!! فأي البيعتين هي الأصح، بيعة التجار أم بيعة الفقراء..؟  عذرا علي فإننا نرى بيعة التجار هي الأصح كونهم يعيشون في بحبوحة من العيش، والفقراء والأرامل والمساكين الذي اوصيت بهم يعيشون الفاقة والذل، وأتمنى أن لا تقول لي كما يقول رجال الدين الشيعة، من أنّ الفقراء سيجازيهم الله بقصور من ياقوت وزمرّد في الحياة الأخرى!! أنهم يسرقوننا ويضحكون علينا يا علي، أنهم يقتلوننا جوعا وعطشا، لقد مسخو آدميتنا ياعلي، ولا أخالك مثلهم مطلقا لتطالبنا كما هم بالصمت لنحصل على حقوقنا بعد الموت والعياذ بالله!!

سراة شيعتك ورجال الدين منهم يا علي هم اهل غدر غدرو بالعراق وشعبه، والكارثة أنّ هناك مِن شيعتك مَن يواليهم وانت القائل "الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله"، فهل هؤلاء مسلمون وشيعة كما يدعون وهم يغدرون بالله، ماذا تقول....؟ نعم، وانا مثلك يا ابا الحسن اقول من انهم دجالون وكذّابون، بل وكفرة ولا يعرفون الله الا كإسم. أنّنا نراهم يا علي يصلّون بكرة وعشيّا، وتنقل الفضائيات صلواتهم وبكائهم وهم يدعون الله بأمور لا نعرفها ، ولكنهم لا يعرفون الإخلاص "لوطنهم" فيخوننه، ولا الإخلاص "لشعبهم" فينهبونه ويقتلونه. فهل صلاتهم مقبولة وانت القائل " ليست الصلاة قيامك وقعودك إنمّا الصلاة إخلاصك"؟

انهم يتهموننا ونحن نتظاهر من اجل نيل حقوقنا وحقوق اطفالنا بالكفر والخروج عن الملّة والعمالة للسفارات الأجنبية،  ليشرعنوا قتلنا يا علي رافعين شعار الخوارج " لا حكم الا لله"، وهذا الشعار كما قلت أنت يوما " كلمة حق يراد بها باطل". ووالله وسراة شيعتك يبايعونك اليوم كذبا، فأنهم دفعونا نكفر لنقول من انها كلمة باطل يراد بها باطل...

تعالوا يا شيعة علي نبايعه عند غدير العراق بيعة وطنية لنقول: أنّ الإشتراك بالإنتخابات والذهاب للتصويت هي كما ضربة بن ملجم التي فلقت رأسه، تعالوا لنقول أنّ الخنوع للعصابات الشيعية هي كما قتل الحسين في كربلاء.. 

يقول الإمام علي "اذا غضب الله على امة غلت اسعارُها وغَلَبَها اشرارُها " صدقت يا ابا الحسن، فها هم اشرار العراق يتحكمون بقوت الناس، وغلت الاسعار، فهل الله غاضب على اهل العراق ..؟

 

زكي رضا - الدنمارك

 

 

محمد حسين النجفيأعلن السيد مقتدى الصدر مقاطعته للأنتخابات القادمة، تبعه في ذلك الحزب الشيوعي العراقي. قراران يتسمان بالاهمية، وتَحملان في طياتهما إدانة واضحة لجدوى ألانتخابات وللعملية الديمقراطية برمتها. ان هاتين الحركتين في طبيعة تكوينها وأهدافها غير مُتجانستين، على الرغم انهما عملا معاً تحت سقف إئتلاف "سائرون" في الأنتخابات الماضية، وحققا نجاحاً يُذكر. موقف كهذا يتطلب الجواب على السؤال التالي: ما العمل بعد عدم المشاركة في الأنتخابات؟

الكل يتفق من أن العملية السياسية ومنها الأنتخابات، فاسدة ومنخورة حتى العظام، وأن الآمال في إحداث تغيير في تركيبة مجلس النواب المُقسم محاصصياً شبه مستحيلة. ولكن هل أن المقاطعة هي الحل الأفضل؟ للأسف الشديد لا اعتقد ذلك. لأن مقاطعة الأنتخابات من قبل بعض الجهات، سوف يمنح الفرصة للجهات الأخرى ان تَستغل ذلك لتسد الفراغ، وبالتالي ينحصر ألاستحواذ على السلطات والثروات بأيادي أقل ويتركز الفساد بيد سلطة تكون منفردة بمقومات البلد.

الصدريون يختلفون عن الشيوعيون من حيث العدد والعدة والقدرة على التأثير على ما يجري في البرلمان والحكومة والشارع، مُضافاً لذلك يمتلكون حجم وافر من علاقات  إقليمية سواء من خلال أجهزة الدولة او من خارجها. وفي النهاية سنرى ان الصدر والصدريين سوف يتراجعون عن المقاطعة، ويشاركون بالأنتخابات لثلاثة أسباب: أولها لأن الآخرين سيطلبون منهم ذلك، فعلى سبيل المثال، السيد الكاظمي اعلن عن اسفه لعدم مشاركة الصدر، وهذا يعني مطالبته بأن يشارك. والسبب الآخر ان النواب الصدرين سيضغطون على الصدر للتراجع عن موقفه، فإن تعنت فإن غالبيتهم سوف ينشقون عنه ويرشحون تحت مكونات انتخابية جديدة بأسماء اخرى او يندمجون مع إئتلافات وقوائم مستعدة لأحتضانهم. أما السبب الثالث والمهم فإن عضوية مجلس النواب، أمتيازات وحصانة وحماية وتغطية، وليست واجب وطني كما هو مفروض. النيابة ليست وظيفة عالية الدفع والمخصصات فقط، وإنما شركة قابضة عملاقة للعديد من المشاريع والمقاولات والعلاقات والزيجات والسفرات والعلاجات، التي لا يمكن في اي حال من الأحوال ان يستغني عنها النواب الصدريين طواعية لوجه الله.

 يأخذ الحزب الشيوعي  قراراته من مفهوم المصلحة العامة والوطن اولاً، مناهضاً للفساد والمحاصصة والطائفية، التي لا تلقَ استجابة في صناديق ألاقتراع للأسف الشديد على الرغْم من تأييدها من قبل المثقفين والواعين. لذا يرى الشيوعيون ان حظهم محدود جداً ضمن ظروف قانون انتخابات مُصمم لمصلحة الكتل الكبرى، ضمن بيئة معظم الأصوات توزع إما طائفياً او عرقياً او عشائرياً او مناطقياً أو بتفاعل عاملين او أكثر من هذه العوامل، وليس على أساس البرامج ألاقتصادية والأصلاحات ألاجتماعية ورفع مستوى التعليم والثقافة وتحسين الرعاية الصحية وتحقيق العدالة ألاجتماعية والى آخر ما ينادي به اليسار والتيار الديمقراطي العلماني والمخلصين في العراق.

إن مقاطعة ألانتخابات من قبل بعض الأحزاب سوف لن تُلغي الأنتخابات او حتى لن تُقلل من شأن نتائجها، لأنها سوف تمنح فرصة للآخرين للاستحواذ على مقاعد أكثر كما ذكرنا. وإذا رجعنا للسؤال الأول: ما العمل وما هو البديل؟ ان الشيوعيين ومجموعة شباب تشرين، ما زالوا ينشطون في المطالبات والمظاهرات والوقفات ألاحتجاجية، وقدموا في ذلك العديد من التضحيات والشهداء خاصة في مدن بغداد والنجف والناصرية. إنه نشاطاً جماهيري له دور عظيم في خلق الوعي لدى الشباب، ولكنه لن يكون عاملاً حاسماً، إن لم تشارك به كل المحافظات من دهوك حتى الفاو، وبزخم عالٍ كما حدث في مصر عدة مرات. وهذا ليس مقدراً له ان يحدث حالياً لانقسام الشارع العراقي قومياً وطائفياً بشكل مكبل للأيادي والعقول بأغلال حديدية للأسف الشديد.

هناك احتمال ان تستفاد مجموعة منْ هُم في السلطة حالياً، مع مجموعة من ضباط الجيش الحاليين والمتقاعدين، وبأسناد خارجي، تغيير السلطة كما حدث سابقاً في مصر والجزائر وما يحدث حالياً في تونس. وهناك احتمالات تشير الى إمكانية حدوث مثل هكذا حركة، خاصة بعد نجاحها في تونس، وتسمى تصحيحية وضد الفساد، وسيرحب الشعب بها ويفرح نتيجة يأسه من الواقع المرير، الى حين ان تنكشف الأوراق من جديد، ويعيد التاريخ نفسه.

لا يمكننا ان نستخف بالأسباب التي دعت الى عدم المشاركة في الأنتخابات من قبل الشيوعي أعرق الأحزاب العراقية، والكتلة الصدرية وهي اكبر الكتل البرلمانية، ولا يمكن ان نستنكر أو نؤيد قرار مفصلي كهذا، ولكن في اعتقادي ممكن ان نحاورهما، ونطرح رأينا المتواضع. ان المشكلة الأساسية في اعتقادي هي مجلس النواب، لأنه ليس سلطة تشريعية فقط، وإنما سلطة تختار السلطة القضائية والتنفيذية أيضاً. فإن كانوا فاسدين فسيختارون منْ هم مثلهم. الحل ان يشارك الصدريون والشيوعيون والعلمانيون والمستقلون في الأنتخابات ويتعلمون كيف يفوزوا بمقاعد كافية للتحكم في البرلمان، او على الأقل يُكونوا كتلة معارضة قوية بشرط ان لا تشترك في السلطات التنفيذية كي تصبح رقيباً شعبياً على الدولة. معنى ذلك ان تنأى كتلة المعارضة عن ألاشتراك بأي منصب رئاسي او وزاري او حتى إداري عالي، كي تبقى قادرة على ان تقوم بدورها الإشرافي في التشريع والمراقبة والمحاسبة.

 

محمد حسين النجفي

 

 

حشاني زغيديأحيانا يتاجر بعض الناس بالوطنية يحسبونها قميصا أو إزارا، إذا شاءوا لبسوه وإذا رغبوا عنه خلعوه، بئس العشرة هذه ! .

إن الوطنية الحقة عطاء، وإن الوطنية في فهمنا ولاء .

إن الوطنية حب فطري يولد بمجرد أن تلامس الرحى تربة الوطن، هي هبة ممنوحة من السماء، منحة يشترك فيها الجميع، يشترك في حبها الميسور والفقير،و يشترك في حبها الكبير والصغير،كما يشترك في حبها ابن البادية وابن المدينة، فهم في حبها سواء.

إن حب الوطن لا تستطيع شراؤه من الدكاكين أو السوبيرات، كما يفعل اليوم تجار الوطنية المزيفون، إن الوطنية في قاموسنا ماسة ثمينة لا تباع في الدكاكين، أو الأسواق المزيفة.

إن الوطنية الحقة شعور وانتماء، وهي بذل وعطاء .

أما وطنية النهب والسلب ووطنية الارتقاء على رؤوس الأشهاد بتباهي والاستعلاء، فهو شطط وخروج صريح من باحة الوطنية الحقة .

ولله در أحمد شوقي كيف اختصر المعاني حين وصف الحب الحقيقي للأوطان بقوله:

وللأوطان في دم كل حرٍ

يدُ سلفت ودين مستحقٌّ

و لا ينقطع جمال وصال حب الأوطان في نظم الشعراء، لترسم لنا ابن الرومي الشاعر العباسي الشهير أبياتا غاية في الروعة والجمال في قصيدة  تاهت أبياتها حبا للوطن يقول في مطلعها:

ولي وطنٌ آليت ألا أبيعَهُ     وألاّ أرى غيري له الدهرَ مالكا

عهْدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكا

فقد ألفَتْهُ النفسُ حتَّى كأنه لها جسدٌ إن بانَ غودِرْتُ هالكا

وحبَّب أوطانَ الرجالِ إليهمُ مآربُ قضَّاها الشبابُ هنالكا

إذا ذكروا أوطانَهُم ذكرتهم وعهود الصبا فيها فحنّوا لذلكا

إن الوطنية التي نألفها، هي حب وحنين لقطعة من القلب، لها حق الرعاية والدفاع والحماية.

إن الوطنية التي نألفها وطنية يتآلف فيها النسيج المجتمعي في رحاب الوطن، فيتشكل منهم درع واق، وسياج حام .

إن الوطنية التي نألفها وطنية تجمع المفاصل، فتكون فيها الأعضاء متجانسة، لا يرقى جنس عن جنس، ولا يستعلي عضو عن عضو، فالجميع في ذلك الوطن سواء. لا يستأثر فيها القوي بالمكاسب، فالجميع يشعر في تلك القطعة بالكرامة والحرية .

إن الوطنية التي نريدها وطنية جامعة، يشعر الجميع فيها بالإخاء، يشعر الجميع فيها بالأمان .

إن الوطنية التي نحلم بها أن يشعر المرء أنه حر طليق، يبحر في سماء الوطن، فلا يشعر بالخوف والغربة والاحتقار.

إن الوطنية التي نعنيها واحة ظليلة يشعر الجميع فيها بالراحة والأنس، يشعر الجميع فيها بالسكينة .

علمتني يا ملهم حبي وفخار حياتي

(رغم المحن أعشقك يا وطن)

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

 

 

صادق السامرائيالنقد أن تضع الأمور في مواضعها وتصقل جوهرها، ويتناول ظاهرة أو فكرة، ولا يعنيه الشخص أو العامل الفاعل فيها، فالمهم التناول والإستظهار البرهاني الأمين للمحتويات والكوامن الموضوعة تحت أضواء النقد.

ونقد الظواهر بأنواعها نشاط فكري معرفي بحاجة لبحث ودراسة وإطلاع، وصبر ومثابرة وتحليل وتفسير وإقران ومقارنة، وإستخلاص لمكنوناتها والعوامل الفاعلة فيها، وكيفيات توجيهها لتتخذ مسارا إيجابيا مساهما في صناعة الأفضل.

وهكذا نقد يكاد يكون نادرا، فمعظم الكتابات عندما تتصدى لظاهرة ما، تبحث في مسوغاتها وتبرر ترسيخها، ولا تشرحها بمنطقية وعلمية وقدرة على وضع مناهج إصلاحية وشفائية منها.

وعلى هذا درجت الكتابات الإجتماعية والفكرية، فلا تعالجها ولا تساهم في الخلاص منها  أو تجاوزها، وبسبب ذلك تراكمت المعضلات وتعقدت.

أما نقد الفكرة فأنه من النشاطات الشاقة الضارة بالناقد، فالذي أطلق الفكرة أو كتب عنها، لا يفصلها عن أناه، ويحسبها تمثله، وأي إقتراب منها يزعزع كيانه وأمانه، فينطلق بوجه الناقد بعصبية وإنفعالية عدوانية دفاعية تبريرية إنكارية إسقاطية، حتى ليرى الناقد عدوه اللدود، فتجد العديد من النقاد إنكمشوا، وإبتعدوا عن التفاعل مع أي فكرة مهما كانت سقيمة أو سليمة.

فالواحد منا يريد مدحا، وهي من أعجب النوازع الفاعلة في سلوكنا، ومستهجنة وممقوتة في مجتمعات الدنيا، ولا يُعرف لماذا الجوع للمديح، فالنقد العلمي المنهجي يُحسب قدحا وهجاءً وعدوانا.

وتجد النقاد في حيرة ورقود، فلا يرغبون بالتحول إلى أهداف للعدوان، وبغياب مساهمات النقّاد وتفاعلاتهم مع المنشور، فالثقافة العامة في هبوط وخمول، والمعرفة بأنواعها أصابها السقم والوجيع، فما عاد في ديارنا إبداع مفيد، وتجدنا مرهونين بحالات  إمتلكت المكان والزمان وتأبّدت في وعي الأجيال، وذلك إعلان موت حضاري يسري في أرجاء أمة عليها أن تكون!!

 

د. صادق السامرائي

 

حشاني زغيديإذا كانت الطبيعة تتأثر بتقلب المناخ لها انعكاسات خطيرة، فإن بعض البشر يسايرون تقلبات المناخ، لا يستقر لهم حال ثابت، تقلب في المواقف، نوبات حادة في المواقف عند الفشل، طموح جامع يتجاوز أخلاق التعامل، الخروج عن الإجماع التوافق والفجور عند الاختلاف، الجنوح للأساليب الغير طبيعية في التنافس، عدم القبول الهزيمة، افتعال الأزمات، نسيان الفضل، هدم جسور المودات، تلك الطبيعة البشرية تقلد أزمات الطبيعة الغاضبة، فتنهار عشرة عمر طويلة في ساعات غضب مغلق، تنهار مشاريع كبيرة سهر من أجلها أعواما طويلة تنهار في ساعات قليلة ؛ يحصل كل ذلك في لحظات متعة زافة، يحصل كل ذلك تمكينا لحظ النفس الأمارة .

لعل ما يقف عند الدارس في التربية الإسلامية تخصيصا في صناعة الفرد، اهتمامها بالصحة النفسية، فكان الاستقرار النفسي هدف منشود، تبنى عليه جميع ركائز المشروع الإسلامي، فحرص الإسلام أساسا على توفير مناخ طبيعي للأسرة القدوة، وجعل ذلك التواصل الاجتماعي داخلها ؛ ليقوم على عنصر السكن والاستقرار النفسي

يقول الله تعالى :

﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(21)﴾

(سورة الروم)

فالحياة المستقرة تقوم على أساسين مهمين هما : المودة والرحمة، فكل بناء لا يقوم على هذين الأساسين فهو بناء هش، سرعان ما تهدمه أضعف التقلبات الجوية .

ولا تدوم العشرة بين النسيج المجتمعي إلا كانت محمية بسياج أخلاقي عقائدي متين، قوام ذلك السياح دستور الأخلاق الذي يحمي البنيان، لهذا كانت توجيهات الإسلام مركزة على صيانة اللحمة المجتمعية مقدمة على بناء العمران، فكانت مهمة الرسول القائد مهمة مركزة في صناعة الإنسان الذي يقود الحياة بالعدل، يقود الحياة بزرع الفضيلة والقيم .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

[أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما]

يبني الإسلام النسيج المجتمعي على الأخوة الإسلامية التي تذوب فيها كل العوامل الأرضية، أخوة ترتقي على العرق والجنس، ترتقي على أخوة الجهوية والقطر فهي أخوة لها جذور في الأرض لكن أصلها في السماء.

حقا لقد خلد الإسلام نماذج صور حياتية مستقرة رائعة، جسدها تلاحم مجتمعي فريد، تلاحم ذابت كل الفوارق، فتناغمت الأجناس البشرية في بناء قوي، تشابكت فيه كل الأواصر، خلد مجتمع كان مثل الجسد الواحد، أمثلة صورها حديث نبوي جامع مانع لخص مثانة ذلك البناء المجتمعي المستقر .

فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى)

[أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير]

ومن أجمل ما حفظنا من الأدب الراقي لأعمدة الأدباء أبيات راقية للفيلسوف الشاعر الهندي المسلم محمد إقبال، صور جمال البناء المجتمعي في الإسلام في قصيدته بنور الوئام

فكانت كلمات تستحق الحفظ والعمل بمعانيها العاصمة.

يقول في مطلعها :

بنور الوئــــام وبشرى الإخاء

نزف إلى المســـلمين النداء

هلموا جميعاً فرب السماء

بتوحيده وحــــــد المسلمين

توحدنا في الصــفوف الصلاة

وتجمعنا في الجهـــاد الحياة

إلى الإتحاد دعانـــــــــا الإله

لإنشاء دنيا وإعـــــــــــلاء دين

لقد خلد الدين فينا مــــــثالا

نزيـــــــــد به إلفة واتـــــــصالا

فآخا صهيباً وآوى بــــــــــلالا

ونادى بسلمان في الأقربـين

حياة الأخوة مــــــــجد رفيع

وعيش التفرق موت ســـريع

لدين الجماعة نادوا الجميع

وعيشوا بــإيمانكم أجمعين

و قد راقت لي هذه الكلمات المقتطفة من موسوعة الأستاذ الدكتور عبد السلام النابلسي تلخص حالنا المرير، يحق لكل غيور أن يقف عنده يأخذ العبر .

يقول الأستاذ :

{أخواننا الكرام، من باب الأحلام، أنت تصور أحدث رقم سمعته قبل أيام أن المسلمين صار عددهم مليار وثمانمئة مليون، أي أكثر من ربع سكان الأرض، يتربعون على منطقة إستراتيجية تعد أول منطقة في العالم، عندهم ثروات باطنية، هي أغلى ثروات في الأرض، ومع ذلك هم أفقر الشعوب، وبينهم مناحرات، وعداوات، بل وحروب، بل إن أعداء المسلمين يتعاونون وبينهم خمسة بالمئة قواسم مشتركة.}

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

 

عبد الخالق الفلاحونحن نقترب من الفترة المحددة للانتخابات النيابية والتي من المقرر إجراء في العاشرمن شهر تشرين الأول المقبل، بحسب ما صوت مجلس النواب العراقي، على تحديد موعدها في جلسة عقدت يوم 19 كانون الثاني 2021، وسط تعهدات حكومية بإجراء انتخابات نزيهة بعيداً عن سطوة السلاح، وهو إستحقاق دستوري فلا بد من ملاحظة الهفوات اﻷخلاقية التي يجب يتم تلافيها ليس بالقانون وحده بل بالممارسات التي تتوائم مع قيمنا ومبادئنا وأخلاقنا، واحترام المبادئ الديمقراطية الأساسية الحقيقية من خلال حرية ممارسة الحقوق الديمقراطية دون ترويع، في الحق بالترشح والتصويت وسريته وشفافية تمويل الحملات الانتخابية واستقلالية وحياد المفوضية المكلفة بادارة الانتخابات في تحديد أطر  العملية الانتخابية بشكل دقيق يؤدي إلى خروج الانتخابات بصورة جيدة تنعكس على الحالة الديمقراطية وأن انسحاب بعض القوى السياسية من السباق الانتخابى في هذا الوقت أمر غير طبيعي، وموقف غير مشروع، لكونه ليس فيه صيغة قانونية. ولابد أن يعلم المواطن من أن المشاركة في الانتخابات أمر مهم يجب إدراكه لأنه الذي سيزيد من زيادة القاسم الانتخابي الذي يجب توفره لفوز المرشح المناسب  وهذا بالتأكيد سيزيد من صعوبة فوز العناصر السيئة و وصولها لموقع المسؤولية .. والمشاركة تعني وجوب اختيار الأصلح كما هو معروف فإن أي صوت هو من سيحدد شكل المستقبل .اننا امام انتخابات مصيرية تهم مستقبل البلاد والأجيال القادمة وليست مسرحية يلعب أدوارها البعض من المتشدقين وتجار السياسة الحاملين لحقائب السفر بين البلدان، وأن فكرة المنافسة الأخلاقية تستدعي تطبيق القيم، فلا نطعن فى أحد ولا نجرح أحداً.. وإنما الاهتمام بالقواعد الأخلاقية للمنافسة الشريفة ﻷن اﻹنتخابات ببساطة ستمر لكن العلاقات اﻹنسانية ستبقى و أخلاقيات اﻹنتخابات أهم من اﻹنتخابات نفسها ﻷن العلاقات اﻹجتماعية واﻹنسانية بين الناس باقية واﻹنتخابات تنتهي وفق مدتها، والمطلوب التنزه عن الصغائر والرذائل واﻹساءات والتحلي بروح اﻷخلاق، للوصول الى الهدف الاسمى في خلق مستقبل زاهر دون منغصات وبناء أسس الدولة الكريمة .ان التسجيل في القوائم الإنتخابية يعني الالتزام المطلق بالأخلاق وأي إنسحاب دون مبررات في الإعلام فقط دون تقديم لوائح مشروعة بالانسحاب بعد ان اعلنت مفوضية الانتخابات القوائم تعني الخيانة بكل أبعادها ومرفوضة قانوناً وليست إلأ لعبة غير موفقة يراد بها استعطاف الجماهير التي فقدت الثقة بهم وكسب ودهم؛ فالوفاء دين في أعناق السياسيين وتطبيقه صيانة كرامة الشرفاء من أبناء الوطن، والمطلوب التعامل مع المواطن بصراحة دون لف ودوران والمحافظة على  مشاعرهم، والتركيز على العوامل اﻹيجابية التي تدفع للمشاركة في التصويت لا السلبية لغيرة أو المكر أو التصيد بالماء العكر، ولاينبغي أن ننسى أن الخلق والعادات والتقاليد في العراق تختلف عن ماهو موجود في الكثير من الدول .. والمنافسة  يجب ان تكون حرة شريفة، والتفتيش عن من يريد أن يخدم وطنه.. والأهم من ذلك أن يقدم نموذجاً أخلاقياً للانتخابات البرلمانية،وأن يكون الانتقاد فى حدود السياسات وممارساتها كما ان القوى السياسية التي تشكك في إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر هي دوافع سياسية لا أكثر  وانسحبت من المشاركة في الانتخابات لان هذه القوى (من الكتل المقاطعة: كتلة المنبر الوطني التي يقودها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إيادعلاوي، وكتلة التيار الصدري (سائرون) التي يتزعمها مقتدى الصدر، والحزب الشيوعي العراقي، وكتلة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق.) أكثرها فقدت الساحة التي كانت تعتمد عليها سوى" الكتلة الصدرية " والحال كما أن هناك قوى أخرى لا تريد إجراء الانتخابات في الموعد المحدد لاهتزاز القاعدة الشعبية المتعلقة بها وحظوظها انتهى في الشارع العراقي والتي ترتكز عليها فتدفع باتجاه تأجيل الانتخابات وطفت على السطح  في الماضي مطالب معلنة لقوى وكيانات سياسية تدفع باتجاه تأجيل الانتخابات البرلمانية المبكرة تحت دوافع وأسباب خفية وأخرى ظاهرة بينها تراجع شعبيتها اوتدعي تفشي السلاح المنفلت و هناك تهويل وتضخيم لما يحدث أو ان هذه الانتخابات لا يمكن أن تأتي بمعادلة سياسية جديدة من شأنها وضع الحلول والمعالجات للأزمات التي تعيشها البلاد وملاحقة ناشطي الحركات الاحتجاجية والى غيرها من الدعوات وجميعها تصورات ومخاوف مفتعلة ولان تحقيق الامن واعادة هيبة الدولة تحتاج الى حكومة قوية يجب الاسراع في اجراء الانتخابات من اجل انبثاقها من خلال مجلس النواب اما المطالبة بالتأجيل والانسحاب يراد منها خلط الاوراق وبقاء هذه القوى على رأس الحكم، وحديث عن عدم قدرة الحكومة على إجراء انتخابات نزيهة هذه طبعاً مسوغات واهية لان الانتخابات السابقة جرت في اوقات اكثر خطورة من الناحية الامنية، مع تصاعد العنف واستمرار انفلات السلاح، وتسعى لأن تكسب وقتاً إضافياً لتكون مستعدة لها

 

عبد الخالق الفلاح

 

 

صالح العجميلماذا تتمتع الشعوب في الغرب بحياة ديمقراطية  تتجسد في  واقعهم  في تفاصيل حياتهم في وتظهر بشكل  فصائل مختلفه جمهوري وديمقراطي يمين ويسار وتيارات اخرى وكينونات مختلفة ؟ لماذا يقدسون الشخص والحزب من خلال انجازاته وليس  لشخصه  ولا نسبه ولا قبيلته ولفترة محدودة ؟ كيف استطاعوا تحرير العقول من مقدسات وهمية تاريخية في  ثقافتهم العامة  ومن موروثهم الديني وعطلوها وحرموا الاستثمار في تاريخ الافراد وقرروا الاستثمار في المؤسسات والشركات وتوصلوا انه يجب ان يكون الملف السياسي في مقدمة الواجبات التي تتلقى بذل الجهود و العمل والكفاح  لتطويرها وتحديثها  وهو ما نشاهده  امامنا في اعلامهم ومؤتمراتهم ما يتمتع به الملف السياسي من اولويات كملف مستفيد من الأنظمة الحديثه التي تسهل وتبسط للأمة الطريق للنجاح والعمل والمشاركة في بناء الوطن  لدرحة ان  تكون القيادة مستهدفه وتتعرض للمساءله بشلكل مستمر و تتقبل النقد والتوجيه ولا تحرك الجيوش والقوة العسكرية  لتكميم الافواه وقمع الاصوات المعارضة 

بينما نعيش  تحت رحمة انظمة ديمقراطية قشرية تفرض علينا التشبث بخرافات الماضي  وتقديسها وتلميعها في قنوات الاعلام وهو في حد ذاته مشروع اقصائي انحيازي تدميري للعقول وليس تنويري كما يوهمون الجمهور هو تجارة سباسيه في البشرل تجريدهم من التفكير الحر ودفعهم للتقاعس عن العمل والتفكير في المشاركة في العمل السياسي بترسيخ عقيدة دينية تغتال الانسان من  الداخل  تحتل روحه وتقيد عقله فينطلق  ذاتيا وبشغف وحماسة  ويتوجه للصمت والتبعية والولاء والاصطفاف  وهكذا يتم  استهلاك الموارد البشرية والعقول وتدميرها اجيال بعد اجيال فتبقي تحت السيطرة وتعيش في ازمات صعبه اقتصادية وثقافية وسياسية متشعبه ومعقده تتفاقم  يوميا بعد يوم  وتقود المجتمعات الى الصراعات العسكرية والمواجهات الدموية  

 قد يكون الحل هو في تحديث وتطوير الخطاب الديني وانقاذ الامة من التزمت والتخلف تحت تأثير الخطاب الديني  واستثماره  الدين في  حكم  الامة  وتركيعهم  بتمييع  صحة التفكير وتقيده بحديث الابتلاء كمبرر ديني تلزم الصمت والصبر وتنتظر الثواب من الله وهذا تواكل وليس توكل هذا تنصل عن المسؤوليه والعمل والكفاح وتخلي عن التفكير تحت تأثير الخطاب الاحادي الذي يحتكر الساحه ويحرم قانونا وشرعا اصوات اخرى

 

بقلم: صالح العجمي 

شاكر فريد حسنيمكن القول ان إسرائيل استفادت إلى حد أقصى من تلك السنوات التي أعقبت التوقيع على أتفاق أوسلو المشؤوم، بل نجحت في تحقيق ما تريد وترغب به، بإجهاض الانتفاضة الباسلة وتصفية المقاومة الشعبية، ومنع تحقيق أي هدف من أهدافها. كذلك استفادت من الحالة الانقسامية في الساحة الفلسطينية والفصل بين شقي الوطن.

وعلى امتداد ثلاثة عقود حققت المؤسسة الاحتلالية الإسرائيلية أهدافًا عديدة، ضمن استراتيجيتها خلال الانتفاضة قبل اتفاق أوسلو وقبل مؤتمر مدريد وبعده. فقد أفرغت منظمة التحرير الفلسطينية من مضمونها ومحتواها كثورة تحرر وطني وقائدة نضال الشعب الفلسطيني، وزعزعت ثقة الناس بها، وتمكنت من فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لتسهيل عملية السيطرة الكاملة على الضفة الغربية وتوسيع أعمال الاستيطان فيها، كما غيرت ثقافة المجتمع الفلسطيني الثورية المعادية والمناهضة للاحتلال، وتنمية ثقافة المصالح الشخصية والفردية، وغذت الفساد في النظام السياسي الفلسطيني ممثلًا بالسلطة، وعمقت أزمة الثقة بين الشعب وقيادته السياسية. 

وبالترافق مع ذلك استفادت من الوضع القائم، بإطالة عمر الاحتلال وكرسته، وعمقت التناقضات الفلسطينية- الفلسطينية، ومنعت إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

لقد اتسمت مرحلة ما بعد عرفات، بالتعاون بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وبين أبو مازن ومن حوله من القيادة المتنفذة، بتصفية المقاومة الشعبية وتهدئة الوضع في الضفة الغربية، حيث اقتنع أبو مازن برؤيته ونظرته البراغماتية ومن معه، بأن إنهاء كل أشكال المقاومة والحفاظ على أمن إسرائيل، ووضع كل الأوراق في السلة الأمريكية، سيؤدي إلى تحقيق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

ومع تحول السلطة في السنوات الأخيرة إلى الحكم البوليسي وقمع الحريات الديمقراطية، وخنق صوت المقاومة، ومنع أي نشاط نضالي مقاوم ضد الاحتلال، وفي ظل استمرارية الانقسام المعيب والمدمر، واقتسام المناطق المحتلة بين امارة غزة وسلطة رام اللـه، وغياب أي مبادرة حقيقية لحل سياسي ينهي الاحتلال، بعد موت وقبر حل الدولتين، في خضم كل ذلك وجد الشعب الفلسطيني نفسه في وضع معقد وصعب للغاية. ففي الوقت الذي من واجبه الوطني مواجهة ومقاومة الاحتلال، والتصدي للاستيطان والتهجير القسري في القدس، وجد نفسه مضطرًا لمواجهة سلطة محمود عباس، حامية الاحتلال وقامعة الغاضبين ضد سياستها بشراسة، وانتهاج نظام حكم استبدادي قهري ظالم أشد من حكم سلطات الاحتلال، دون أفق للتغيير وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، والتخلي عن اتفاق أوسلو، الذي لم يحقق أي شيء لشعبنا الفلسطيني وحركة تحرره الوطني، بل كرس الاحتلال وزاد من توغل الاستيطان.

شعبنا الفلسطيني الذي ناضل كثيرًا وقدم التضحيات وقوافل الشهداء، ودفع ثمنًا غاليًا دفاعًا عن الحرية وفي سبيل الخلاص من الاحتلال، هو شعب حي ومناضل، فقد الثقة بالقيادة السياسية الفلسطينية، ويشهد في الوقت الراهن حراكًا شبابيًا وشعبيًا، وفعاليات جماهيرية وتحركات تطالب برحيل عباس وسلطته، يقودها جيل جديد من الشباب الفلسطيني لديه من الوعي والإرادة لقيادة الثورة ونفض غبار العفن عنها، والنهوض بالحركة الوطنية الفلسطينية، ومواصلة النضال والكفاح المقنن المشروع في سبيل التخلص من الاحتلال وتحقيق الحلم الفلسطيني بالتحرر والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة الديمقراطية والمدنية.

 

  بقلم: شاكر فريد حسن    

 

 

عقيل العبودهذا نص ومرثية لمأتم يكاد ان يكون محفلا تتسع فضاءاته لتحلق في اكوان تغيب رؤيتها عن وجودات حضوراتنا الآفلة، لعلها ولو بعد حين تصبح قادرة لأن تشهد عالم ظهورها الات؛ ذلك بعد ان تغيب سمات كياناتها بين ذرات هذه الأرض التي من ترابها ينبت الشموخ.

فهنالك مع صفاء ذلك الوجوم، الأرواح كأنها تطوف في مدارات مزاراتها، المسميات أشبه بلحظات يجري تصويرها عبر مجموعة رخامات تبدو مثل تماثيل مهشمة، لكنها قادرة لأن تستعيد جبروتها، لترسم خطوات صمتها الوقور.

هي مساحات تحيا في النفس، تنبض في خيالات عالمها الصبور مع الصمت ، حركة تبدو مثل خفقات قلوب محطمة، لكنها تنتظر خطوات الزائرين، تنصت الى اصواتهم، آيات القران عندما يتم تلاوتها عند رؤوسهم، سرعان ما تتحول الى طقوس بموجبها تتنفس تلك الازهار رائحة الحياة.

الموت هنا تتحول معانيه الى مضامين يصعب ادراكها، المعادلة القديمة تتسارع مفرداتها بطريقة غريبة.

خطواتنا العاجلة تنظر نحو المغيب بعد ان يصبح لشروق الشمس منحى جديد، فالغروب كما يبدو مع خيلاء السكون بزوغ تشع ألوانه مع لغة التراتيل ومصابيح الشموع، ينهض الفناء من غفوته.

ولذلك يستقر البقاء بيننا دائما مع الأجل.

 

عقيل العبود

ساندييغو/ كاليفورنيا

....................

*عن الرسالة الصوتية لأخي واستاذي الدكتور شياع عبد الرضا محمد بخصوص معنى زيارة القبور.

 

صادق السامرائيجوهر الحرية التي نادى بها الإسلام هو حرية العقل، المنوَّر بأضواء، إقرأ، إنه المعنى الحقيقي الحضاري الإنساني للحرية، اللازمة للسعادة البشرية والتقدم والرقاء الإنساني.

وقد أغفلت أمتنا هذا المعنى لأسباب إستبدادية طغيانية إمتطت معاني الدين السامية، لتأكيد التسلط والإستعباد والإستحواذ على معالم الوجود والحياة، بينما أمم أخرى أدركت الحرية الشماء المعطاء، فتقدمت وتألقت في ميادين التفاعلات الإبتكارية.

فأوربا والدول الغربية الأخرى تعاظمت بحرية العقل، وأدركت ذلك أمة الصين التي إنطلقت في مشوارها في النصف الثاني من القرن العشرين، ووصلت إلى ذروة القوة والإقتدار في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، والسر في ذلك، أنها أطلقت الحرية العقلية، وأرست دعائم وأسس البحث العلمي والتفكير العلمي الصحيح، فانطلقت عقول أبنائها في فضاءات العلوم المتنوعة وأسست لإبداعات غير مسبوقة.

والعرب في العصور التي آمنت فيها السلطات بحرية العقل، وضرورة التفكير العلمي، كما حصل في العصر العباسي الأول، وخصوصا في زمن المأمون، إستطاعوا أن يبهروا البشرية بإنجازاتهم الأصيلة، بل أطلقوا ما في العقول الإنسانية من طاقات إبداعية أسست لمعالم نهوض متدفق، نعيش معطياته الفائقة في زمننا البديع المطلق القدرات.

وهكذا فأن المعنى الأصوب للحرية يتلخص بالحرية العقلية، أو الفكرية، لأن ذلك يفتّق أفكارا ويرسم مسارات تفاعلية متوالدة، واعدة بما هو أصيل وفاعل في البناء والتقدم والرقاء.

فهل آمنا بحرية العقل؟

أم أننا نتصور الحرية كما يُراد لنا أن نتوهمها، بأنها تخلص من أصفاد مادية وإمتهانات بشرية.

والحقيقة ان حرية العقل تصنع القدرة على التحرر مما يعيق الرؤى والتفاعلات الإنسانية.

فحرروا العقول من السواقم والأفول!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

موسى فرجاليوم الأول: قبل كل شيء شنو شغلك بالضبط وما سعة صلاحياتك...؟

فاذا كنت مواطن عادي فأنت لا تصلح لأن تكون اسعيّد عراقي واذهب لتمارس كفاحك من اجل التغيير من خلال التثقيف والكلمة والاحتجاج ...

واذا كنت رئيس جمهورية فإنك أيضاً لا تصلح لأن تصير اسعيّد عراقي لأنهم راح يكَولولك أنت صلاحياتك بس تستقبل وتودع وبعدين انت كردي اذا تريد تصير اسعيّد روح صير اسعيّد بهاولير واتبرهم براس مسعود مو اهنانه...

واذا أنت رئيس برلمان سني همين راح يكَولولك: زواج ثاني وتزوجت بروسنا بعد شمضيع...؟ روح صير اسعيّد بالرمادي واتحلبس براس الخنجر مو بروسنا...

بالمجمل اذا كنت بإحدى هاتين الوظيفتين ويعجبك تصير اسعيّد عراقي راح يكّولولك مثلما كَالوا آباءهم للميجر ديلي  بأيام ثورة العشرين...

فإذن حتى تكَدر تصير اسعيّد عراقي لازم تكون رئيس وزراء ومن المكون الشيعي وتحچي بزودك وثابت الجنان ...

اذا هاي الشروط متوفره بيك لازم يكون عندك إيمان حقيقي بالفكرة الى حد التماهي معها حتى من يحاصروك وهذا شبه مؤكد مو تتمثل بـ "ولا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة" وتفلت الموجود وانما تفعل مثلما فعل سلفادور الليندي رئيس تشيلي الذي عندما حاصروه توشح بعلم بلاده وجلس على كرسيه بمواجهة رشقات الرصاص التي انهمرت على جسده من كل صوب...

وقبل أن تلقي البيان خابر عمار يوديلك الجامخانه مالته الضد الرصاص حتى تحميك من الكَاعدين يمك...وخابر ماثيو تولر  يوسع نطاق منظومة الباتريوت مالته المنصوبه على سطح السفاره حتى يحميك من المسيّرات ومن صواريخ الكَراد ....

باچر نكمل ....

 

موسى فرج

...........................

1- قيس أسعيّد الغني عن التعريف.

2- في الأيام التي سبقت ثورة العشرين المعروفة في العراق كان احد شيوخ العشائر بزيارة للضابط البريطاني المسؤول عن ادارة الديوانية ومن عادة الانكَليز أنهم يقتنون كلباً يسرح ويمرح برفقتهم لكن العراقيين يعتبرون الكلب نجس ولا يطيقون تقربه منهم ، كلب الميجر كان يتودد للشيخ ولحس عباءته فثار الشيخ صارخاً عوذا... وركل الكلب بقدمه بعنف عندها انزعج الميجر من الشيخ أيما انزعاج وسأله لماذا...؟ قال له: نجس... رد عليه الميجر يهينه قائلاً: شلون نجس وانا بالأسبوع أغسله بالصابون مرتين وانت بالست أشهر ما يوصل الصابون لجلدك...! وهنا فقد الشيخ صوابه ونهض ليغادر صائحاً بوجه الميجر: انعل ابوك لابو الأنكريز ...عود أنت ميجر...! تعال تميجر بجعبي....

3- ماثيو تولر السفير الأمريكي في بغداد.

 

 

صالح العجمياستنزاف كثيير في الاعلام وترديد مستمر لكلمة الكرامة ووكأن القاري والمستمع يطالب بتحريرها من الغموض وقول الفصل عنها كمفهوم يترجم ويطبق في الواقع ويمارس في سلوك التواصل بين البشر وقد تغيب الكرامة وتختفي في ايقونة التواصل الإجتماعي بين الافراد وفي واقع الحياة عندما تتبخر حقوق الانسان الوظيفة والعمل والسكن والصحه وكل المتطلبات التي تحرر الانسان من التشرد والجهل عن الكرامه وتفسيرها في الواقع واخراجها من الغموض الى المصطلحات في واقعنا لمن هو عايش في حيرة عندما يتحدث الكثير عن الكرامه في الاعلام وخصوصا من الحركات التنويريه والثورات والمجتمع الذي يريد تشكيل واقع جديد يشعر فيه بالكرامة يبدا فيه بالضبط الفعلي واعادة ضبط المصنع للجو العام وطريقة التواصل بين افراد المجتمعات وهو ما يعني تحرير القيم الانسانيه و الطيَقات الاجتماعية الممضطهده والمهمشه من الشعور العميق بالمظلوميه من طبقات الحكام واصحاب الاموال والنفوذ ومن حولهم ومن ينظرون لانفسهم بنظرة خاصه ويعتقدون ان لهم خصوصية في الحياة تبدا من تبجيلهم واحترامهم وتقديسهم من افراد المجتمع المهضوم الفقير والجاهل وطبقة العمال وكلما تمكنَوا من تجهيل المجتمع استطاعوا تشكيل كياناتهم الاستبداديه وحمايتها. 

هنا تنتهي الكرامة وتبقى شعار زائف لا وجود له الا استنزاف للافكار ونزيف اخلاقي وسياسي وتمزق اجتماعي يقود لنزيف دموي وسقوط الدولة.

والكرامة تبقى مجرد شعار لا وجود له في واقع البشر اذا لم تكن الاشتراكيه واقع ملموس حيا تفرض المساواة والعدالة وتعطي الحقوق للجميع وتضع الميزان والقسط.

 سوف تعود الثورات والانقلابات والحروب لن تنتهي اذا لم توزع خزينة الدولة الاموال بين جميع افراد شعبها وفي الحد الادني تقدم الخدمات بالتساوي لجميع ابناء الوطن.

 

بقلم: صالح العجمي

ميلاد عمر المزوغيرئيس الحكومة الذي اختاره سعيد، انحاز الى النهضة واقدم بكل جسارة على اقالة الوزراء المحسوبون على الرئيس، الواحد تلو الاخر، النهضة قادت الحكومة الاولى للثورة وشاركت في بقية الحكومات، بالتأكيد ليست السبب الرئيس في ما وصلت اليه البلاد ولكنها كانت حجر عثرة لاتخاذ القرارات التي يمكنها ان ترفع من مستوى عيش المواطن التونسي، شعبيتها في تدن مع مرور الوقت، لكنها لم تأخذ في حسبانها هبة الشعب الذي سئم حكم النهضة سواء المباشر منه او من خلف الكواليس (القيادة من الخلف)، ارتبطت بأجندات خارجية ضمن المحور القطري التركي.

الانتقال من النظام الرئاسي الى البرلماني بوتيرة متسارعة له مردود سلبي على الحياة السياسية وتنازع السلطات ، ويدخل البلد في الفوضى، هناك مبدا التدرج للوصول الى الهدف، لم تأخذ به منظومة الترويكا التي سيطرت على الحكم عقب الثورة، وهي التي صاغت الدستور بحالته الحالية. لقد استغل الساسة وكبار التجار حالة عدم المحاسبة على مدى عقد من الزمن فلم يقوموا بدفع الضرائب والرسوم الجمركية التي قدرت بمئات الملايين من العملة المحلية ما حرم الخزينة العامة من احد اهم مواردها.

الشعب المصري لم يصبر على حكم الاخوان سوى سنة واحدة وكانت التظاهرة المليونية، آزر الجيش الشعب واسقط حكمهم الى الابد وكانت الضربة القاضية لمنظومة الاخوان الاممية، سقط الراس اما بقية الاعضاء فهي وان لا تزال تدب فيها الحياة بجرعات منشطة من قبل تركيا وقطر، سيتم بترها واحدة تلو الاخرى. 

لقد فعلها الرئيس التونسي فللصبر حدود، سانده في ذلك التحرك الشعب بذكرى عيد الجمهورية، وآزره الجيش والقوى الامنية، خطوة لم تكن متوقعة، حل الحكومة وتجميد عمل المجلس النيابي ورفع الحصانة عن النواب، قرارات، كان لا بد منها في ظل فشل الحكومة ومناكفات النواب حيث اصبح المجلس مسرحا للهرج والمرج.

بعض الاحزاب وفي مقدمتها حركة النهضة اعتبرت ما اقدم عليه الرئيس انقلابا على الشرعية والدستور، يريد هؤلاء ان تظل الامور على ماهي عليه، فهؤلاء المنتخبون لم يفعلوا شيئا لصالح ناخبيهم بل اداروا ظهورهم، وامعانا في الاستهتار بما اتخذه رئيس الدولة، دعا رئيس النهضة رئيس مجلس النواب الى عقد جلسة نيابية، أوقفه الجيش الذي اقفل مجلس النواب، ظل امامه مع صحبه وفي نفسه رغبة شديدة بالدخول لكنه ولّى مدبرا ، فالتصادم مع قوى الامن والجيش ليس بالأمر الهيّن ولن يحمد عقباه، الأمر الذي حذر منه رئيس الدولة.

ان ما اقدم عليه الرئيس، يعتبر عملا مشروعا وضروريا لإنقاذ البلد، فأصوات الناخبين ليست صكا على بياض، فالشعب يمهل ولا يهمل، ان البدء بمحاسبة الفاسدين، آكلي السحت يبدد مخاوف منظمات المجتمع المدني ويطمئن عديد الهيئات التي أعلنت تأييدها لقراراته.ما اصاب اخوان تونس تداعى له اخوان ليبيا بالعواء والنحيب، انهم ينتظرون مصيرهم المشؤوم.

كانت انطلاقة الربيع العربي من تونس ومنه انتشر الى دول بعينها، ونجزم بان ما اتخذه الرئيس سعيّد هو استكمال لما حدث في مصر، وكلنا امل بان يستمر محاصرة تنظيم الاخوان ونبذه شعبيا في بقية دول المغرب العربي، لعل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في ليبيا تزيح جماعة الاخوان من الحكم ويؤتى بأناس قلوبهم على الوطن، يعيدون للمواطن كرامته وعزته وشرفه وينعم بخيرات بلاده 

 

 ميلاد عمر المزوغي