بكر السباتينوزارة الدفاع الأمريكية أعلنت يوم أمس، الجمعة..  إجراء تغيير في هيكلة قيادة العمليات العسكرية الوسطى، ضمت بموجبه "إسرائيلي" إلى مجال عمل هذه القيادة، بعد أن كانت تابعة للقيادة الأمريكية في أوروبا، وجاء في بيان البنتاغون بأن هذه الخطوة اتخذت بدافع خفض المخاطر وحماية المصالح الأمريكية، ومن شأن ذلك كما جاء في البيان أن يزيد من التعاون بين"إسرائيل" وشركاء أمريكا في المنطقة في القيادة في تلميح إلى الدول العربية التي أبرمت إتفاقيات سلام مع الكيان الإسرائيلي، ما هيأ لعلاقات عسكرية إسرائيلية تحالفية وتطبيعية راسخة، ليساعد على مواجهة إيران.. الأمر الذي استرعى انتقال الكيان الإسرائيلي من منطقة القيادة الأوروبية إلى الوسطى على اعتبار أنها دولة تتمتع بعلاقات حسنة مع دول الجوارـ وعلى دول العالم أن تتعامل معها وفق ما تمليه الظروف التطبيعية الجديدة في أنها دولة شرق أوسطية مركزية.

أنشئت عام 1983 بأمر من الرئيس الأمريكي ريغان وتنتشر في خمس وعشرين دولة في آسيا وأفريقيا.

والقيادة العسكرية الأمريكية الوسطى واحدة من تسع قيادات تتقاسم إدارة أنشطة ومهام الجيش الأمريكي عبر العالم.

وللعلم، فإن القوات البحرية الأمريكية في القيادة الوسطى للولايات المتحدة تقوم بدور أكبر مما أنيط بها، فمع أنها تمثل شراكة بحرية دولية توفر الأمن للمرور البحري المدني عن طريق القيام بمهام مكافحة-القرصنة ومكافحة الارهاب إلا أنها قادرة أيضاً على توفير الدعم اللوجستي لحروب كاملة.

 تنتشر عمليات تلك لقوات في مياه الشرق الأوسط، أفريقيا وجنوب آسيا، وتشمل البحر الأحمر، الخليج العربي، خليج عدن، بحر العرب والمحيط الهندي. وتتألف من الأسطول الخامس الأمريكي وعدد من قوات العمل التابعة لتلك القيادة، ومنها فرقة العمل المشتركة 150، وفرقة العمل المشتركة 158 وغيرها.. إذ بوسعها قيادة عمليات عسكرية واسعة وبكافة الأسلحة المتاحة، ما يعني بأن أي تحرك إيراني باتجاه الكيان الإسرائيلي ستشارك هذه القوات فيها كجزء من العمليات العسكرية الأمريكية وبالتنسيق المباشر مع مركز القيادة الأمريكية.

 إن القرار الذي سيختم به ترامب حياته السياسية هو استكمال لمشروعه القديم الجديد ببناء جبهة عالمية موحدة، تضم الدول العربية والكيان الإسرائيلي، لمواجهة ما تراه خطراً إيرانياً في منطقة الشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن مقر تلك القيادة يقع في قاعدة "ماكدل" وتشكل قاعدة "العيديد" بدولة قطر أهم مقراتها القيادية.. وهذا يعني بأن سلاح الطيران الإسرائيلي يمتلك الإذن الأمريكي المسبق لاستخدام تلك القاعدة في إطار أي عمليات مشتركة محتملة ضد إيران، ما يوحي بموافقة قطرية على التطبيع مع تل أبيب مستقبلاً كمخرجات لاتفاق المصالحة الخليجية التي أشرف عليها عراب التطبيع العربي الإسرائيلي كوشنر.. وهذا يتوافق مع حقيقة المشاركة الإسرائيلية المقبلة في كأس العالم 2022 بالدوحة.

 

بقلم بكر السباتين..

16 يناير 2021

 

عبد الخالق الفلاحصامتون يراقبون بألم ووحشة مما اَلت اليه الاوضاع المزرية وان تطلعاتهم الاقتصادية مرتبطة بالتطلعات السياسية رغم ان ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل سوى طلب العزة والكرامة في بلد لا ينقصه من الخيرات شيئ والقيم التي قاتل ويناضل من اجلها الشعب العراقي هي نفسها الحرية والسلام والعدالة لم تتغير في معانيها، وامالهم وتطلعاتهم مازالت معلقة ولم تحقق اهدافهم والسياسيون بتراشق الإتهامات والكلمات االمخدرة بمحاربة الفساد وما زالت ذهنيتهم تتخبط بالنهج ذاته وفى مناخ لا يشجع على أى توافق على الاهداف الوطنية فى الحرية والعدالة الاجتماعية، بل يلجؤون إلى العصا الغليظة فى مواجهة أى أصوات تبحث عن بدائل للسياسات الحالية، وما زالوا يستنزفون ما تبقّى من هذا البلد، هذه المنظومة استباحت الدولة وحطّمت مؤسساتها وبنيانها وتقاسمت حصصها واستولت على أملاك الدولة ولجاناً وعقود بملايين الدولارات للإستفادة منها والسرقة والنهب وهم متفقون فيما بينهم، والصراعات التي يعيشها العراق اليوم ينقسم بين رئيس حكومة منصب بالتوافق في ظل غياب العدل والإنصاف والقانون ودولة ومن مكونات للطوائف والأحزاب والعائلات المتوارثة للسلطة والمال والبلاد والعباد، وبين مَن حكم سنوات وسرق ونهب المال العام ومن البساطة عنده ان يلجأ إلى الدعس على كرامات الناس كي يحمي مصالحه وأمواله دون الاكتراث بالقيم لا الدينية والانسانية، ويتّهم الاخرين على ما أفسده كي يُبعِد عن نفسه المسؤولية، ولم يفهموا حتى الآن أن الشعب مقهور ولا يهمّه سوى إطعام أولاده وحمايتهم، ولم يفهموا بعد أن الجوع كافر» عبارة لا يدرك معناها سوى أولئك الذين قاسوا أعراضه ومروا بتجربة الحرمان والأمن من الجوع لا يعرفه الا الجياع. فالجوع بئس الضجيع. لأنه يحمل شبح الموت للجائع،الأمن فى الاوطان والصحة فى الابدان مرتبط ببعضه البعض. وخسران أو فقدان احدهما يؤثر على وجود الآخر سلبًا، فلا صحة مع خوف، ولا أمن مع جوع و من نشأت بينهم وبين لقمة العيش قصص توارثها الرواة وتناقلتها الأجيال، «الجوع كافر» وصف دقيق لم يأت من عبث بل من واقع مرير خلص إلى هذا الوصف فالمضطرون إلى الطعام لسد رمقهم في حالة انعدامه يواجهون خطورة الموت وعندها تباح لهم كل الاعذار فالذي يخاف التلف على روحه يتناول كل ما يبقيها حية وبلغ السيل الزبى والصورة أصبحت قاتمة سوداء كالحة وان الحكومات المتتالية والاحزاب والكتل المشتركة فيها والتي حكمت مع الاسف تضحك هي نفسها على اهات ومعاناة الشعب،والفاسد كالعميل لا دين له ولا طائفة والتي ادت بسرقتها واهمالها الى انتشار الفقر بشكل كبير ومخيف وليس بعد الكفر ذنب لأن انتفاضة الجياع تكون مدمرة وهي على الابواب و الذي لا يملك شيئاً لا يخاف على فقدان أي شيء، الشعوب الجائعة لا تستطيع الصبر طويلاً، سيما إذا عرفت أن هذا الجوع مفروض عليها بسبب سرقة أموالها من قبل سلطة فاسدة لا هم لها سوى سرقة قوت المواطنين فليس امامهم إلأ الثورة السلمية المطالبة بالحقوق..هي ثورة الجياع بحق، بل هي ستكون اكثرمن الثورات تعبيراً عن حقوق الإنسان، إذ إنها ثورة للبقاء، وثورة من أجل العدالة الغائبة، لأن وجود العدالة يعني عدم وقوع الفاقة، لا شيء غير الموت ينتظرهم جميعا، فالناس تموت جوعا بعد ان اقتاتوا غذائهم الوحيد المتاح إمامهم في الخيانات المتعددة والاجساد المفخخة،تمَّ مسح الطبقة الوسطى تماماً لتصبح معدمة،ان الترشيق والتقشف يجب ان يبدأ حكوميا بلا مجاملة ولا توافق خلف الكواليس المغلقة، لا ان تكون الميزانية التي يعتاش عليه ابناء البلد ورق العابهم كألعاب الطفولة . بعد 18 عام من التغيير السياسي دون ان يكون لهذه " الديمقراطية " السياسية اي ظل سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي سليم و سوى الضبابية ليصبح المسار الجديد مهددا والطبقة الفقيرة لتصبح مشردة تماماً، وحالهم واموالهم مبدده واجيال مهدده وشعب يذوي يذوب من ظلم القسات هذه المرة معهم حجة بالغة وهي الأمعاء الخاوية والبطون الجائعة، يستطيعون بها حشد الناس وقيادة حراكهم من أجل كلّ القضايا جملة واحدة، ومن قال إن هذه القضايا عليها أن تتفرق.. وجياعهم في الطرقات في ازدياد والعداله في سبات والفساد في البلاد صار منهجاً معتاد لنهبهم ...ربما يصبر الإنسان على الظلم من أجل لقمة عيشه والحفاظ على كرامته بشكل مؤقت ولكن لا يعني سكوت ابدي. ماذا ينتظرون من شعب لا يجد ماء ولا كهرباء ولا صحة ولا مرتبات وتراجعت قيمة رواتب العاملين ولا يمكنهم الإستحصال عليها كاملة وارتفعت أسعارالسلع بشكل جنوني، فكيف سنمضي بالعيش في ظلّ هذا الغلاء الفاحش، ولا ينتظره غير الموت ولا شيء غير الموت، عاد للخلف مئات السنين في ظل حكوماته المتعاقبة التي يجني منها غير الفساد ورفع الشعارات التي ليس لها وجود على الأرض، بعد أن سلموا البلاد والعباد للعصابات والمحتكرين وشلتهم في الشركات الوهمية، فلم تشهد البلاد مثيلا على ما هي عليه من فساد طوال التاريخ حتى في زمن النظام السابق الذي لم يكن اهون منهم في ظلمه،لم نجد في الحكومة غير اللصوص والفاسدين وأبنائهم وأهليهم وذويهم والكثيرين الذين يشغلون مناصب ووظائف غير جديرين بحملها وليسوا أهلا لها، وكأنهم في عزبة موروثة، أطفال ونساء وأفراد لا وجود لهم غير في أوراق التعيينات، وموظفون لا وجود لهم غير في كشوفات المرتبات التي يتقاضونها،ان مسؤولية القوى الحاكمة تكمن في العودة الى رشدها مع بعضها البعض وإيجاد الحلول لإنقاذ البلد في ظلّ الواقع الإجتماعي والمالي المنهار والمتراجع والذي يعيشه المواطن بدل التتراشق بالإتهامات التي لا تعنيه شي سوى من يتبعهم ...وبعد ان وصل الدولار الى اكثر من 145 دينار بين ليلة وضحاها، وشعارهم حيت يكون الجوع فان قتل الانسان يكون مثل قل دبابة.

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

............................

*من قصيدة (تنويمة الجياع ) للجواهري

 

 

 

علي عليما من شاعر إلا وتغنى بالوطن وحبه والولاء له، وتغزل بكل ما يمت بصلة الى مكوناته، وكم سطر التاريخ لنا قصصا بذلك، حتى من جار عليه وطنه، وعانى من العيش فيه كما قال شاعرنا:

بلادي وإن جارت علي عزيزة

وقومي وإن شحوا علي كرام

ونستشف من الآيبين الى العراق من بلدان كانوا قد هاجروا اليها بطوع إرادتهم، ما يغني عن التعليق والتعليل، بأن أرض الوطن هي الأم الرؤوم التي لاغنى عن أحضانها. ولطالما عاد أولئك المسافرون رغم عيشهم الرغيد في بلاد المهجر، ليعزفوا على أوتار أرضهم التي فارقوها، في وقت ما ألحانا دافئة تستكن اليها نفوسهم. وفي عراقنا بلغت أعداد المهاجرين رقما مهولا، وملأوا مشارق الأرض ومغاربها، بحثا عن الأمن والأمان والرزق والعيش الهني، وكان حريا ببلدهم أن يوفر لهم كل هذه الحقوق. ورغم هذا كله بقي الرجوع اليه غايتهم وهدفهم ولاءً وانتماءً له، ومن المؤكد ان الولاء للوطن ليس واجبا مفروضا على النزيه والـ (شريف) بل هو سمو يعلو على كل المشاعر والاعتبارات من حيث يدري المواطن الصدوق ولايدري.

يروى أن نابليون عندما شن حربه على ألبانيا، كان هناك ضابط ألباني يتسلل بين الفينة والأخرى الى نابليون بونابرت قائد الجيش الفرنسي، يفشي له اسرار وتحركات الجيش الألباني، وبعد ان يأخذ نابليون ما يفيده من أسرار عدوه، يرمي لهذا الضابط صرة نقود على الأرض ثمنا لبوحه بأسرار جيشه. ذات يوم وكعادته بعد ان سرّب الضابط لنابليون معلومات مهمة، همّ نابليون برمي صرة النقود له، فما كان من الضابط إلا أن قال: يا سيادة الجنرال، ليس المال وحده غايتي، فأنا أريد أن أحظى بمصافحة نابليون بونابرت.. فرد عليه نابليون:

"أما النقود فقد أعطيك إياها كونك تنقل لي أسرار جيشك، وأما يدي هذه فلا أصافح بها من يخون وطنه".

من هذا الموقف تتكشف لنا خسة من لا يكنّ لبلده الولاء كل الولاء، والذي ذكرني بنابليون هو ما يحدث في ساحة العراق على يد ساسة، اتخذ بعضهم من العراق -وهم عراقيون- سوقا لتجارة ووسيلة لربح وطريقا لمآرب أخرى، نأوا بها عن المواطنة والولاء للوطن، مآرب لأجناب وأغراب ليسوا حديثي عهد باطماعهم في العراق، فهم أناس لا أظنهم يختلفون عن ذاك الضابط الألباني الخائن، لاسيما بعد ان سلمهم العراقي الجمل بما حمل، وحكّمهم بامره متأملا بهم الفرج لسني الحرمان التي لحقت به، فحق عليهم بيت الشعر القائل:

إذا أنت حمّلت الخؤون أمانة

فإنك قد أسندتها شر مسند

وباستطلاع ماجرى في العراق خلال السنين السبع عشرة الأخيرة، يتبين لنا كم هو بليغ تأثير خيانة المبادئ والقيم، لاسيما في الشخصيات القيادية في مفاصل البلد الحساسة، كالأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، وأقرب شاهد على هذا محافظات الموصل والأنبار وبعض المدن الأخرى، التي وقعت ضحية خيانات وتواطؤات رخيصة، إلا أن الخسائر التي ترتبت عليها كبيرة، فهل علم الخائنون ما الذي سيتركونه من آثار وعواقب وخيمة، تنسحب أضرارها على العراقيين بكل شرائحهم، وعلى البلد بكل جوانبه، وبالنتيجة يكون قدرهم كقدر الضابط الألباني، فتحرم إذاك مصافحتهم؟.

 

علي علي

 

كُنْتُ أَتَوَقَعُ هذِهِ النهايَةَ المُذِلَّةَ للرئيس الامريكي دونالد ترامب؛ وهذا التوقعُ لايَدُّلُ على انني خبيرٌ بالسياسةِ وَأَلاعيبِها وَزَواياها المُظلِمَةِ . كُنْتُ أَرى هذهِ النهايةَ رُغْمَ انَّ كلَّ من التقيتهم كانوا يقولون :أَنَّ دونالد ترامب سيفوز بدورة مقبلة، وان ايران ستسقطُ تحت براثن الضربات الامريكيّة . كنتُ أَقولُ لهم: انَّ ايرانَ سينهكها الحصارُ ولكنَّها لن تسقط، وان ترامب لن يُجَدَّدَ لهُ في ولايةٍ رئاسيّةٍ ثانيّة . هم اعتمدوا في قراءَتِهم على المعطياتِ والوقائعِ، وانا اعتمدتُ على البصيرة والرؤية المستقبلية التي تعبُر من المعطيات والوقائع الى المستقبل . اعتمدت في توقعاتي على السنن التأريخيّة والسنن الالهية التي تحدَّثَ عنها القرآنُ الكريم في النهاية المأساوية للطغاة المصابينَ بالنَّرْجِسِيَّةِ وجنونِ العظمة .

{(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)} [الفجر]

 البصيرةُ والرؤيةُ المُستقبليّةُ ضروريةٌ للقادةِ الكبار الذين يستشرفون من خلالها المستقبل ليقودوا اممهم وشعوبهم الى بَّرِّ أَلأَمانِ، بينما الطغاةُ المتشبثون بالسلطة والموقع لايرون ابعد من ارنبة انوفهم، يفتقدونَ للرؤية المستقبليّة؛ ولذلك جرّوا الكوارثَ على شعوبهم .وكذلك هي ضروريةٌ لمن يتعاطى التحليلَ السياسيَّ والاجتماعيَّ للاحداث.

 صدّام  الذي لم يكن يرى الا نفسه، لم يملك رؤيةً مستقبليةً، جّرَّ البلدَ الى كوارث وحروب ومآسٍ وويلاتٍ، وكانت نهايتُه مذلةً . أمّا القادة اصحاب البصيرة فلديهم رؤية للمستقبل . على سبيل المثال - حينما شَنَّ صدامُ حربَهُ ضد ايران، قال الامامُ الخميني: (الخير فيما وقع)، هذه بصيرةٌ ورؤيةٌ مستقبليةٌ، في حين أَنَّ كلَّ المعطياتِ ، ككونِ ايران في بداية ثورتها، والثورة لم ترسخ جذورها بعد، وهناك نزعات انفصالية تم اثارتُها وتحريكها بوجه الثورة الناشئة . صدام الذي لايملك رؤية مستقبلية ولابصيرة، تصور ان الامر سينتهي باسابيع، والامام ببصيرته ورؤيته الثاقبة للمستقبل رأى ان الخيرَ فيما وقع . وكان كما قال الامام الخميني رحمه الله، فاستعادت ايران قوتها في مواجهة التحدي واعتمدت على نفسها في ظل الحرب والحصار الدولي حتى وصلت حد الاكتفاء الذاتي، والان ايران دولة يحسب لها حساب . توقعاتي لنهاية ترامب؛ لان خطابة الشعبوي العنصري المضاد للمهاجرين والسود والمرأة ينتهي الى انسداد كل الافاق . في البداية حرك خطاب ترامب الذي اعتمد الغريزة والتحريض والكراهية واثارة المشاعر فحشَّدَ له انصاراً واتى به الى سدة الرئاسة من دون الحاجة الى الخبرة والتاريخ السياسي، ودون الحاجة الى ان يأتي من مؤسسة سياسية . خطاب ترامب انتهك كل القوانين والاتفاقات الدولية وتجاوز كل قواعد اللعبة وخرج عن المألوفِ؛ فوصل الى هذه النهايات المسدودة . قراءة الحدث السياسي ليست كقراءة الحدث الطبيعي . في قراءة الحدث الطبيعي انت تستحضر كلَّ عناصرِ الحدث؛ فيسهل التنبؤ بنتيجة الحدث كما في المعادلة الكيميائية (H2+o=H2o)، فعنصرا الهيدروجين والاوكسيجين موجودان وحاضران ولانتوقع ان يدخل عنصر اخر في الحدث ليغير النتيجة؛ فيسهل التنبُؤ بالنتيجة . امّا في الحدث السياسي والحدث الاجتماعي فقد تبرز عناصرُ اخرى غير متوقعة تغير النتيجة؛ ولذلك نحتاج الى بصيرة ورؤية للعبور من المعطيات والوقائع الى المستقبل والنتيجة المتوقعة. ترامب عمَّقَ الانقسام في المجتمع الامريكي، وتجاوز على الديمقراطية وحرَّضَ انصارَهُ على غَزوةِ الكونغرس الشبيهةِ بغزوةِ مانهاتن .ترامب جعلّ امريكا الدولةَالعُظمى دولةً فاشلةً وفق المقاييس التي وضعها نعوم تشومسكي للدولة الفاشلة في كتابه (الدول الفاشلة)، والتي منها، انتهاك الدولة للقوانين والاتفاقات الدوليّة . لولم تكن امريكا بلدا عريقاً في تقاليده ودستوره وقوانيه؛ لاختزل ترامب البلد كله كما فعل صدام . تجربة ترامب تعلمنا ان الخطاب العنصري الشوفيني والنرجسية المتعالية تؤدي الى آفاقٍ مسدودةٍ تترك بصماتِها واثارَها الكارثيةَ على البلدانِ . هذا ماحدث لهتلر وموسوليني وستالين، وكل المستبدين الذين حملوا خطاباً احادياً اختزل المجتمع والدولة بفرد، وماانهيار الاتحاد السوفياتي الا نتيجة هذه الرؤية الاحادية الاختزاليّة التي تؤدي الى طُرُقٍ مسدودة ونهاياتٍ مُغلَقَةٍ . وهذا ماأدت اليه سياساتُ ترامب الاستعلائيةُ . فهل استوعبَ مَن يحكمون شعوبهم بهذه العقليّة هذا الدرس من ترامب ونهايته؟

 

زعيم الخيرالله

 

جواد العطاريعتبر الشباب القوة القادرة على التغيير والبناء والإعمار، وهم الشريحة الأهم في المجتمع لأنها قادرة على العمل والتطوير، لذلك تولي الامم والدول المتقدمة شريحة الشباب اهمية قصوى من اجل خلق جيل واعي قادر على تحمل المسؤولية مستقبلا. فنراها تسعى جاهدة الى استثمار طاقاتهم من خلال توفير فرص العمل والانتاج لهم في مختلف مناحي الحياة وافضل ما يمكن تصوره هو التوجه الجديد بدعوة الشباب لولوج الحياة السياسية والتدريب على المشاركة في صنع القرار وهذا ما نشاهده بالعديد من الدول الغربية وفي تجارب اخرى بتركيا وتونس وحتى بعض الدول الافريقية.

إذن إهمال الشباب وعدم إيلاء أحلامهم وتطلعاتهم هو إهمال للمستقبل وتدمير للحاضر، ومع الاسف هذا ما حدث لشريحة الشباب في العراق... فالولاء للوطن تشتت بينهم الى الولاءات الاخرى الطائفية والعشائرية والمناطقية، وضاعت منهم الهوية ومعه الانتماء؛ وهما اللبنة الاساسية في بناء جيل واعي قادر على النهوض بمتطلبات الحاضر ومواجهة مصاعب الحياة.

لقد ترك العراق شبابه طيلة اربعة عقود يواجهون اصعب مرارات الحياة من حرب طويلة اكلت الاخضر واليابس الى حصار خانق الى احتلال بغيض وارهاب ومفخخات وازمات سياسية واقتصادية عاصفة لا تتوقف، فاصبح لدينا اكثر من جيل ينظر الى المستقبل نظرة سوداوية ملؤها اليأس من التغيير الى الافضل. ويورثها الى الجيل الذي يليه. وتقف اسباب اخرى وراء ذلك اضافة الى ما تقدم منها:

١- سياسات النظام البائد في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.

٢- الاحتلال الذي اخل بالكثير من القيم في الدولة والمجتمع.

٣- السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة بعد عام ٢٠٠٣ والى الان، والتي تتحمل الجزء الاكبر من مشاكل الشباب لانها جاءت في حقبة التغيير التي كان من المفترض ان تفتح ابواب الأمل من جديد بعد مرحلة قاتمة وطويلة من الديكتاتورية والحرب والحصار.

٤- الطبقة المثقفة التي تتحمل جزءا من المشكلة لانها هربت من البلاد مع اول هزة عام ٢٠٠٦، وتركت فراغا لم يملئه احد وشجعت الشباب على الاقتداء بهم في التفكير بترك البلاد وسيادة حال اليأس من القادم. ونقصد بالمثقفين الأساتذة والعلماء والفنانين وكافة المبدعين بكل المجالات.

اما المؤسسة الدينية فانها لم تكن قادرة منفردة على احتواء الشباب وتطويع سلوكهم وبث روح الأمل في نفوسهم لعدة اسباب منها: اختلاف ميول الشباب اولا؛ اندفاعهم وسرعة تغير قرارهم ثانيا؛ وثالثا؛ سهولة وقوعهم في شباك الأفكار المنفرة من الدين والبعيدة عن اخلاقياته.

ان مسألة الشباب اليوم تعتبر قضية ذات أولوية كبرى تفوق كل المشاكل المطروحة، فالاهتمام بالشباب ينبغي ان ينطلق من توفير حياة حرة كريمة لهم لا بالتعيين الحكومي بل بتوفير فرص العمل لهم بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية والفساد في القطاع العام والخاص على السواء، والاهم من كل ذلك صياغة هوية وطنية لكل شاب عندما يدرك ان الأمل موجود في بلاده وان القادم خير والمستقبل افضل وهذا لن يأتي من فراغ بل من برامج توعية تتحمل مسؤولياتها الحكومة وكافة الفعاليات الوطنية والاجتماعية.

فامنحوا الشباب الفرصة للتعبير عن انفسهم قبل كل شيء ليس في ساحات التظاهر هذه المرة،  بل في اطار ضوابط النظام الديمقراطي واسمحوا لهم بتنظيم صفوفهم وتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات المبكرة؛ لا ناخبين بل قوائم ومرشحين.

 

جواد العطار

 

عبد الخالق الفلاحالمدح السليم يبعث روح الأمل في النفوس لتحسين السلوك والأداء وزيادة الإنتاجية والعطاء و فوائده وآثاره جماء مثل الحيوية والنشاط وزيادة العطاء وغيره إلا أنه قد وردت أحاديث كثيرة تذم مدح الإنسان في وجه وتصفه بالذبح أو العقر ولا بد من إيجاد ضابطة معينة تحكم ذلك لكي لايترك المدح في النفوس طاقة كاذبة انما لزيادة الثقة بالنفس والاعتماد عليها، ونمو الشخصية والعمل بحماس ورغبة وهو أحد الأساليب التي يُعمل بها لتقدير جهود الآخرين وتشجيعهم سواء في تربية الأبناء أو في المجال المهني أو الاجتماعي أو غيره لما له من عظيم الأثر في تزويدهم بشحنة إيجابية وطاقة وحيوية، من يتعامل مع الناس قريبهم وبعيدهم بحاجة إلى المدح أحيانًا، اذا كان الممدوح قد أدى واجبًا وبعث روح الأمل في أرواحهم لتحسين السلوك والأداء وزيادة الإنتاجية والعطاء، وزيادة الثقة بالنفس والاعتماد عليها، ونمو الشخصية والعمل بحماس وشغف، الذي دفعني للحديث حول هذا الموضوع هو ما نلاحظه مع الاسف في مدح من لا يستحق المدح في المجتمع من الجهلة فكم هي المشاريع التنموية الكبرى التي أجهضت، واعتراها الفشل، وتوقف بعضها عن الاستمرارية، و قد كلفت  هذه المشاريع الدولة أموالاً باهظة على حساب الميزانية العامة للمواطن، ولم تحقق أغلبها ألاهداف المرسومة و رؤية الدولة، قال الرسول الكريم( ص ):،احثوا في وجه المداحين التراب،لانه يغرهم ويغريهم بالمزيد، وهذا ما يجعل المادح شريكاً في الظلم والفسق ومعيناً عليه،  ومن الصور المذمومة للمدح دح من لا يستحق المدح من الفساق والظالمين، فمدحهم والثناء عليهم يغرهم ويغريهم بالمزيد، وهذا ما يجعل المادح شريكاً في الظلم والفسق ومعيناً عليه، وقد قال تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}(هود: 113).ولا يغيب عنا أن أغلب المشاريع يعود فشلها إلى سوء اختيار القائمين عليها من المسؤولين، والشركات المخولة الوهمية التي لا وجود لها في الخارطة والتابعة للشخصيات السياسية والكتل والاحزاب الحاكمة واللجان الاقتصادية، وعدم كفاءتهم في إداراتها، و المعهود في مجتمعنا ولايماني بقول الحق و بأن الاعتراف بالخطأ فضيلة، والسكوت عن الخطأ والاستمرارية فيه جريمة، خاصة اذا أضرّت بالمصلحة العامة ومصلحة الدولة و العمل الصالح وقول الحقيقة لا يحتاج الى اطراء غير مبرر كاذب إنما إلى ضمير يقظ وواعي بالمسؤولية و أفعال يراها الناس يستفيدون منها، فهم يعيشون واقعاً ويرون بأعينهم مدى نجاح أي شخص او مسؤول فاعل، خاصة في المجالات الخدماتية والتعليمية والصحية التي لا تتطلب بوقاً إعلامياً يصدح بها وبالقائمين عليها، لان ذلك من الواجب المحتوم عليه، ومدح مثل هؤلاء يصل إلى درجة النفاق ويؤدّي بالمسؤول إلى الغرور ويصرفه عن القصور، والذي يحتمل في أي عمل بشري، فيتحوّل إلى فساد، كما يُفقد مصداقيته واحترامه لايصاله الى درجة لا يستحقها لعدم اتيانه بشي، فقد نهى الله جل وعلا الإنسان من أن يزكي نفسه كما ورد في قوله تعالى: "فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى". وقال تعالى: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا"، أن التزايد في المدح من أكبر الكوارث وفخ للمطامع والغايات وربما يرشد إلى الدمار والحسرات وخاصة إذا كان كذبا وافتراءاً.. ومن يعيشون على المدح في اي عمل حتى أصبح جزءًا من تكسبهم وجميع غاياتهم  .

مما لاشك فيه ان المقصودُ بالمدحِ العامّ والذّم العامّ، ليْسَ على شيءٍ مُعَيَّنٍ، ولا على صِفَةٍ خاصَةٍ، ولا يَتَّجِهُ إلى أمرٍ دونَ غيرِهِ، بل يَتَّجِهُ لِيَشْمَلَ كُلَّ أمورِ الممدوحِ أو المذمومِ . فالمدحُ العامُّ يَشْمَلُ الفضائلَ كُلَّها، ولا يَقْتَصرُ على بعضٍ منها، كالعِلْمِ أو الكَرَمِ أو الشّجاعَةِ . والذّمُ العامُّ يَتَضَمَّنُ العيوبَ كُلَّها، ولا يَقْتَصِرُ على بعضٍ منها، مثلِ الكَذِبِ أو الجَهْلِ أو السَّفَهِ،ان المدح والثناء من الأمور التي تُسَر بها النفوس غالبًا، وتحفزها على زيادة العطاء والمحافظة عليه؛ فيحتاجه الأب في بيته، والمربي مع طلابه، والرئيس مع مرؤوسيه، فيُثني على من يستحق الثناء، ويُشيد بعمله تحفيزًا له على زيادة العطاء والاستمرار فيه، وحثًّا لغيره لينافسه في البذل وحسن العمل؛ ولذا تجد البعض يفتُر بعد جد ونشاط، وإذا بحثت عن سبب هذا الفتور وجدت السبب عدم تقدير هذا الجهد، وأن الجميع يستوون عند من له ولاية عليهم.

 لكن يجب أن يستخدم المدح في محله ولا يكثر منه، ولا يقع المادح في الكذب المحرَّم؛ فيمدح الشخص بما ليس فيه، أو يمدح من لا يستحق المدح، ولا يمكن  أن نتجاهل المعروف والانجازات والخدمات الكبيرة التي يقوم بها الآخرون كل في مجاله ونبخسهم حقهم ولا نقدم لهم الثناء والمدح بل ينبغي أن يكون ذلك تحت ضوابط معينة بعيدا عن النفاق والتملق والإغراق والإفراط والكثرة في المدح الذي يسبب حرجا لصاحبه ويصيبه الغرور والعجب وقد يخرجه من إخلاص العمل لله عز وجل إلى السمعة والرياء. قال نبيا الكريم (ص): “حب الإطراء والثناء يعمي ويصم عن الدين، ويدع الديار بلاقع.” وأفضل طريقة للتعامل مع ذلك ماوجهنا إليه سيد الخلق والبشر رسول الله صل الله عليه واله  في قوله: “إذا أثني عليك في وجهك فقل: اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون”.

 

عبد الخالق الفلاح

 

 

العلم والمعرفة فضاء شاسع اثيره رائع نهاره ساطع ليله نافع بشرط تنظيم المواضع من حيث العقول والفضول والحلول وبخلافه يصبح داء وبلاء ومادة للجهلاء والاستهزاء، والمقولة التي تجسد مقدمتنا هي " ليس كل ما يعرف يقال، وليس كل ما يقال حضر أهله، وليس كل ما حضر أهله، حان وقته، و ليس كل ما حان وقته صح قوله " .

هنالك علماء خاضوا في علوم لا طائل منها وليس لانها لا فائدة منها بل هي علوم بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولكن توقيتها وظروفها والعقول التي تتلقاها، وهل تحدث تاثيرا في حياة المجتمع؟، هذا ما يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار، فهنالك علماء او كتّاب اثاروا علوما اثارت الشحناء والبغضاء والاستهزاء حتى وصل الحال لانكار الحقيقة، واخطر من يخوض في علم ليس في محله هو الاعلام، فالاعلام وسيلة وغاية وكما يقال سيف ذو حدين، هنالك من توفرت له كل الامكانات التي تؤدي الى نجاح المهمة من مال وخبرة ورجال الا انها استخدمت استخداما سيئا اما بقصد او بجهل الا ان النتيجة واحدة وهي سلبية وهدم قيم المجتمع .

كل العلوم نافعة، التوقيت هو محل النقد لان نفعها يصبح محل انتقاد مثلا اشاهد من يتحدث عن فوائد غرائب القران ان صحت غرابتها وهذا لا اشكال فيه ولكن هل يا ترى المتحدث يحفظ ويطبق؟ يتحدثون عن البرزخ والاخرة وكيف تكون الجنة، فان جهلتها هل تؤثر على ايماننا؟ واخر يتحدث عن احداث تاريخية لماذا حدثت ولماذا لا تكون كذا؟ نعم قد يكون فيها بحث جميل واستدلال يحل التعليل، اكرر هي علوم بحق ولكن ماذا نحن بامس الحاجة له ؟ اقرا كتب اتالم عل الاموال التي صرفت على طباعتها والجهود الني بذلت لترويجها ليس لانها لا تنفع بل لان الوقت ليس وقتها والعقول لا تقراها، وبعد مدة توضع على الارصفة لتباع كتاب بالف دينار

سالته عن سعر كتاب مجلة الموسم عن شخصية معينة قال ثمانية الاف قلت له بخمسة قال حتى بسبعة لا ابيع، بعد يومين اشتريته بالف دينار من على ارضية سوق الحويش، كم كتاب وعنوان على هذه الشاكلة؟

موسوعة كبيرة وباهضة الثمن لاعراب موسوعة اخرى، الا يعتبر هذا علم وجهد؟ بل علم وجهد رائعان ولكن هل ادى الغرض؟ 

الاعلام هنالك وسائل مكرسة لنشر الكذب واخرى لترويج الجرائم وثالثة لتسفيه عقول الناس وتصر على ذلك حتى تحقق مقولة كثرة المساس تعدم الاحساس فترى المتلقي يقرا خبرا عن جريمة بشعة يعقبها اعلان عن (مقوي جنسي) ومن بعدها عقد جلسة ثم الاعلان عن (جزامة احذية) وهكذا يستدرج العقل الفردي ليصبح التسقيط جمعي

المشكلة الحقيقية ان الخوض في التاريخ يبدا ولا ينتهي والاستفهامات لا تنفذ ومن السهولة تحريك مشاعر الناس مع فقدان المصداقية، فكم من كذبة اخذت صداها واحدثت تصدعات ليخرج المسبب ليعتذر او لينكر ولا احد يحاسبه، وعلى نفس مغزى المثل المشهور (المال السائب يعلم على السرقة)، وسائل الاعلام غير المنضبطة تعلم على الخسة والكذب وفقدان المصداقية وتشويه الاخلاق .

من خبث بعض مؤسسي وسائل الاعلام يحددون هدفهم على المدى البعيد يبدا مشوارهم الاعلامي بالتفاعل مع مشاعر الناس حتى ولو على حساب اهدافهم المرصودة وبعد ان تكسب ثقة الناس تبدا بنفث سمومها لدرجة تصبح هي المعيار على صحة الخبر من كذبه مهما كانت الحقيقة .

نحن اليوم بامس الحاجة لترتيب علومنا حسب الاولويات في حياتنا حتى لا تصبح محل استهداف الجهلاء ومثيرة الاستهزاء

شخص وجه لي سؤالا عن كيفية ظهور الامام المهدي وكيف سيحكم فاعتذرت له عن الاجابة وقلت اسالني عن اثبات ولادته وهويته فانه الاهم اما ما تريد معرفته فهو حاصل في وقته علمت به ام لم اعلم فهو واقع.

 

   سامي جواد كاظم

 

 

شاكر فريد حسننشهد في السنوات الأخيرة، وتحديدًا بعد احداث هبة أكتوبر، تراجعًا للوعي الوطني القومي الفلسطيني، وتدنٍ في الخطاب السياسي، وغياب الهوية الوطنية لشبابنا، فضلًا عن انحسار الفكر المقاوم وثقافة المقاومة، وتبلور خطاب سياسي استسلامي انهزامي مقايض ومتأسرل بين أوساط جماهيرنا العربية، والهرولة نحو الأحزاب الصهيونية والانخراط فيها ودعمها في انتخابات الكنيست، وعودة المخترة السياسية والمخاتير السياسيين. 

وفي نظري أن هذا التراجع مرتبط بالتطورات والظروف السياسية الراهنة، وحالة الجزر الثوري التي تعيشها الحركات الوطنية والسياسية والقوى اليسارية العربية، وغياب النشاطات والفعاليات السياسية والفكرية، ونكوص النشاط الحزبي والجماهيري والطلابي، وانحسار القيم الوطنية، وبفعل الثقافة الاستهلاكية الوافدة، وسقوط الأيديولوجيات، والتقوقع الوطني على حساب الانفتاح القومي. بالإضافة إلى غياب الدور الريادي الطليعي للمثقفين والاكاديميين، وحالة الاحباط واليأس العامة، ووصول المشروع الوطني الفلسطيني إلى درجة كبيرة من التراجع والإخفاق.

وعليه، فأمام هذا الواقع السياسي المأزوم والتردي الحاصل، لا بد من إعادة الاعتبار للفكر الوطني القومي، وهذا يتطلب العمل بجدية وفاعلية لنشر وتجذير الوعي الوطني القومي والتعبئة السياسية والفكرية، وبناء الشخصية الوطنية، وبلورة مشروع وطني وحدوي انبعاثي جديد، تلتف حوله كل القوى الوطنية السياسية الفاعلة، وتعزيز دور المثقفين والاكاديميين، الذي تراجع بالمقارنة مع الدور التاريخي الذي لعبوه في الماضي البعيد، وقبل مرحلة اتفاق اوسلو.

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

صادق السامرائيالوفاء: الإخلاص والإعتراف بالجميل

سلوك الوفاء ربما غريب في مجتمعاتنا، لأنه يمثل ضعفا، فالقوة في الإفتراس، والسلوك الفاعل فينا ملخصه: "إذا لم تكن ذئبا ذؤوبا...بالت عليك الثعالب"!!

قرأت مقالا للأستاذ (زيد الحلي) حول المرحوم الدكتور حسين سرمك حسن جاء فيه: "...ومع غيابه الأبدي، برزت في أفقنا الثقافي، ظاهرة عدم "الوفاء" عند الكثير من مَدّ إليهم المبدع سرمك يد العون، وساهم في شهرتهم  من خلال التبشير بكتاباتهم، بل زاد في ذلك، بإصدار مؤلفات فككت تلك الكتابات وجعلتها في مصاف الإبداع عن قناعة ذاتية بضرورة تشجيع الكاتب العراقي....".

وأشتركُ مع الأستاذ (زيد الحلي) بملاحظة هذه الظاهرة، المتكررة في مجتمعاتنا.

الوفاء "هي تلك الصفة التي يتمتع بها أهل الذوق السليم والطبع الكريم"

وفي القرآن آيات تشير للوقاء:

"وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا"

وفي الحديث:

"إن خير عباد الله الموفون المُطيبون"

ومن الشعر:

"ذهب الوفاء فما أحسُ وفاءً

وأرى الحفاظ تكلفا ورياءً"

السلوك الفاعل في مجتمعنا ينطبق عليه: " إتق شرَّ من أحسنتَ إليه"!!

قإذا لم يأتكَ شرٌ ممن أحسنتَ إليه فأنت بخير ومن الفائزين.

يصعب تفسير ظاهرة عدم الوفاء، وجذورها تربوية وبيئة وإجتماعية متوارثة.

هل هي سمة بشرية؟

والجواب أنها موجودة في مجتمعات الدنيا بنسب متفاوته.

وعندما نأتي إلى النخب والتفاعل الثقافي، تبرز بوضوح إذ يتسيّد التنمر وتضخم الأنا، وتفتح زهور النرجسية في أعماق الذين يحسبون عدم الوفاء "شطارة"!!

وأستاذنا المرحوم كتبَ عمّا كتبوه كتبا وما أشاروا إليه بكلمة إلا قلة نادرة منهم!!

وتلكَ من عجائبِ قومٍ غافلين!!

 

د. صادق السامرائي

 

محسن الاكرمينفي حديث مع صديق عزيز علي مجالسته بمدينة مكناس، تناولنا فيه أثر الثقة على مكونات المجتمع باختلاف المشارب والموارد الثقافية والسياسية. فكان من الصعب أن نخلص إلى حكم قيمة ونقف عند انعدام الثقة الجماعية في ترديد مقولة «ما بقاتش ثقة» بين الناس. فقد اتفقنا أنها مقولة التعويم المعوز الذي أصاب السلوكيات الاجتماعية المغربية وغيرها من الأحكام المسبقة، وقلنا إنها مقولة لعبة مقالب (حديدان) والتي تربينا عليها قراءة وكتابة وممارسة وأثمرت بكلفة زائدة في إنشاء انعدام الثقة. كيف لنا أن نبرهن بالملموس اندثار الثقة؟، كيف لنا أن ننفض غبار التقادم عما تبقى من رموز الثقة؟

للتحولات الاجتماعية الأثر الوفير في المحكي عن فقدان الثقة، وانهيار قيم الثقة المتبادلة. هي قصص الخيانة العامة للأمانة الموضعية بيننا حتى بالنميمة المميتة، هي التلاعب بالوسائط الاجتماعية حتى وصلنا إلى مرحلة (حضي مني نحضي منك). الأسوأ في الأمر حين تتحول الثقة والطيبوبة والنية إلى نعت بالغباء (مسكين ما مطورش)، هي حكايات عن المجتمع المغربي الذي جبل على (تحرميات حديدان) وجعل منها قصصا للتسلية تدرس بالمدارس ويمتحن التلميذ فيها. ولما حتى بالحكي الجماعي المنبهر بذكاء النصب والاحتيال، هي نوع من طمع الوصولية والانتهازية في كل المجالات والتي أفسدت علينا قيم الثقة.

بين الماضي والحاضر لا يمكن قياس وزن الثقة بالتفاضل بينهما، لما؟. فحين نفتش كشفا عن علاقات الماضي تستطلع أن الثقة عانت أقل ما تعانيه في يومنا هذا من تهميش واحتلال مواقعها العتيدة، نستوثق القول أن النية المبيتة بالثقة المطلقة لم تكن حاضرة بالتمام، لكنها كانت وفيرة بالتراكم.

لنعد إلى حديث صديقي والذي غلب عليه مفهوم الثقة بين الفرقاء السياسيين والمجتمع المدني، حديث كشف عن مواقف بئيسة للفاعلين السياسيين، عن مواقف تسوء بحكم قيمة افتقاد الثقة، والتحصن بسوء النية القبلي. استسلمت كليا لسماع حرقته المدوية حول انعدام قيمة الثقة، لكن تفكيري كان يشتغل بسرعة الطريق السيار، حين توازن تخميني لمًا ،وجدت أننا نفقد آليات تدبير الاختلاف، وجدت أننا نفتقد تدبير التنوع بيننا وفق مكاشفة واضحة، وجدت أن السجال السياسي والمعرفي لازال حاضرا بيننا بقوة وهو من يصنفنا بين المنعم عليهم بالثقة التامة، وبين المغضوب عليهم من جنة خلد الثقة.

المشكلة الأخيرة، حين فككنا المصطلحات والنوايا وقفنا على الصدمة القاتلة، وقفنا أن الثقة أصبحت تساوي الانبطاح، أن الثقة توازي حجم الولاء والهرولة نحو الانحناءة الطيعة. وجدنا أننا حين نحصل على قسيمة صك الثقة فلا يمكن أن تفتح فمك بالنقد والرأي. لكننا سجلنا لازمة حصينة لفعل الثقة بالحداثة، وقمنا بوصفها أنها تدافع لموضع قدم ضمن قطيع الحظوة و الرعاية المظلية.

وصل حديثي الآن مع صديقي إلى الثقة التبادلية، إلى الثقة التي تتأسس على الشفافية والقيم الأخلاقية الرزينة، إلى الثقة ضمن رؤية الحكامة الرشيدة الموالية لبوابة المحاسبة والمساءلة عن سوء نية وفساد (تحرميات الاحتيال). وقفت على أن زوايا تربية التنشئة أدمجت (ذكاء النصب) بالموازاة مع قلة التربية على القيم والأفعال السلوكية الحصينة بحماية القانون من طرف المجتمع المدني. وجدت وقتنا أننا نتحصن من البدء بنظرية سوء النية المبيتة ليلا من كل مبادرة حتى وإن وصفت بالحكيمة، وقفت بالملموس على أننا نشد على مفهوم الثقة بابتسامة نفاق اجتماعي، ونؤثث العلاقة الاجتماعية على الخوف من الآخر.

هو حديث الثقة الذي جمعني بصديق، ومن مرارة حديثه أنه ضمني إلى صدره شدا في زمن (كوفيد 19)، حينها شعرت أنه كان يبحث عن الثقة النفسية الداخلية والخارجية.

 

محسن الأكرمين

 

 

حسن حاتم المذكور1 - الكثير من كتابنا الأفاضل، يتسائلون بمرارة "العراق الى اين؟؟"، من يجس نبض الأرض، يشعر بسخونتها في ساحات التحرير، والأول من تشرين 2019، كان الخطوة الأولى على الطريق، في ارواح ودماء الشهداء والجرحى رسمت الأشارات والعناوين، ونقطة اللحظة التي ستكتمل فيها حتمية الأتفجار، سلمية الأنتفاضة قد ادت رسالتها، ومجانية الموت العراقي لم تعد له ضرورة، بعد ان رسخت الوعي ظاهرة مجتمعية، على كامل الجسد العراقي، حتى بعض المناطق، التي كانت خاملة نسبياً، ايقضتها بسالة الثوار، وحركت فيها دماء التغيير الوطني، فكانت التظاهرات في بعض المحافظات الشمالية، استجابة وطنية غير مسبوقة، لثورة الأول من تشرين، في محافظات الجنوب والوسط، انهم ايضاً "يريدون وطن" يضمن لهم كرامة العيش الأمن، الى جانب اشقاء لهم في العراق.

2 - صمت الأر ض يهمس لساحات التحرير، ان كارثة الجوع تقترب من كارثة "الكرونا"، الأندماج بين الكارثتين، ستظهر اعراضه على الواقع العراقي، معها تنضج الضروف الذاتية والموضوعية لحتمية التغيير، اصابات الفوضى والتفكك ستنال من الأجهزة الأمنية، ثم التمدد الى ضميم بيوتات مثلث الأزمة (شيعية وسنية وكردية) فيختل التوازن، ويأخذ التآكل في مفاصلها مأخذه، ولم يعد بالأمكان ترميم البيوتات المصابة، بعضال الفساد والأرهاب المليشياتي، بعكسة الطرف الضحية (الشعب العراقي)، فأهدافه واضحة رصينة ومباشرة، هنا يأتي دور ثوار الأول من تشرين، عندما تدق اجراس كارثة الجوع والأذلال، معلنة حتمية التغيير الذي لا يمكن ان يحدث، الا بأسقط حكومة الفساد والأرهاب، حينها سيخترق الذين لا يخسرون في المواجهات المصيرية سوى جوعهم، جدار بيوتات الأنحطاط ، ليفتحوا فيها ثغرات نهايتها المخزية..

3 - غداً سوف لن يبقى للحرب الأهلية متسعاً، اذا ما حمل الجوع السلاح، خاصة ان اغلب قواعد الأجهزة الأمنية، ومليشيات الحشد الشعبي، لم تجد مبرر للتضحية، وهي ترى عوائلها وقد سقطت في هوة الجوع ايضاً، انذاك ستكون جبهة الجياع، اكثر عدد وعدة، واكثر تنظيماً وثباتاً وجاهزية للحسم الخاطف، في مواجهاتها بيوتات متخمة بفساد المحاصصة، الجياع كغيرهم من افراد المجتمع العراقي، قد لا يملكون رغيف خبزهم، لكن بيوتهم لا تخلوا من ادوات الدفاع عن حقهم في الحياة، وسلاح الجياع في هذه الحالة، لا وقت له لأنتظار الحرب الأهلية، ولا حتى لسلطة القانون، انها لحظة النهاية، التي صنعها الفاسدين لأنفسهم، اللصوصية والفساد باطل لا يملك قضية، كمن خلع الزيتوني ليعتمر عمامة الشيطان، للجياع دائماً قضية، وللمسروق كامل الحق في إسترجاع ملكيته، خاصة اذا كانت وطن.

4 - ثوار الأول من تشرين 2019، واضحون مع انفسهم وبعضهم، عندما تصدروا الحراك المجتمعي، سواء ان اصبحوا تياراً او مجموعة احزاب تتنفس برئة الوطن، لا تستطيع مجاميع الأنتهازية القديمة، وصيادي المكاسب السريعة اختراقها، مهما غيرت عناوينها، وبحكم خبث تجربتها في الألتفاف والأحتواء والخذلان، تبقى الأخطر على وحدة الحراك وتماسكه، كفائة الثوار على انجاز ما اوصت به ارواح الشهداء ودماء الجرحى، في التغيير الوطني، تبقى الحقيقة التي لا تنضب طاقاتها، العراق يقف اليوم جاهزاً حول ساحات التحرير، يراقب بوصلة التطورات، ماسكاً خيوط البدايات حتى نقطة اللحظة، ويعرف تماماً ما يريد، وكيف يجمعهم امام عدالة السماء والأرض، وفي حضرة العراق يستنطقهم السؤال، من اين لكم كل هذا وذاك؟، ويضع العراقيون اخيراً، نقطة النهاية خلف آخر سطر من تاريخهم المحتال، وتنتهي حكايتهم وزيف عقائدهم.

 

حسن حاتم المذكور

13/ 01 / 2021

 

ميلاد عمر المزوغيمجموعة من الدول حباها الله خيرات جمة، كان بإمكانها ان توظفها لصالح مواطنيها وترفع مستوى معيشتهم، واستثمار الفائض ببقية الدول العربية ذات اليد العاملة الرخيصة، ليعم الخير كافة العرب، يتجهون جميعا نحو بناء الذات في مختلف المجالات وبالأخص قطاعي الصناعة والزراعة، ليكون للعرب وطنهم المكتفي ذاتيا، ويذودون عن حماهم بأنفسهم، لا ان يستجلبوا الاخرين وإنشاء قواعد عسكرية للدفاع عنهم، ويشترون كافة السلع من الخارج ليستفيد من خيراتهم من كانوا بالأمس سببا في فقرهم وتشرذمهم ونهب خيراتهم.

ربما الحسنة الوحيدة التي تحسب لأمراء وسلاطين هذه المجموعة هو استخدامهم للنفط كسلاح في حرب 1973 فدفع الملك فيصل حياته ثمنا لذلك.

 لقد انفق الخليجيون خلال حرب الخليج الاولى التي استمرت لما يقرب من عقد من الزمن اموالا طائلة (خوفا من المد الشيعي)، طحنت الة الحرب الالاف من بني العراق وإفلاس خزينته العامة فصار منهك القوى بعد ان كان واكب عصر النهضة في مجال الصناعات الحربية والطاقة الذرية للأغراض السلمية ادت في النهاية الى تدخل اممي اسقطت كل معالم الدولة وأصبحت الحكومة لا تسيطر الا على جزء من العاصمة حيث مقر الحكومة تعرف بالمنطقة الخضراء.

مع مسلسل الربيع العربي او ما يعرف بالشرق الاوسط الجديد الذي خططت له امريكا واعوانها وبإيعاز منها، قام عربان الخليج بتسخير كافة امكانياتهم المادية والاعلامية لتنفيذ ذاك المخطط على نفقتهم الخاصة، فقتلوا وشردوا ابناء سوريا وليبيا جنبا الى جنب مع الناتو، ناهيك عن تدمير المرافق العامة والخاصة، لأنهم يدركون جيدا ان لم يفعلوا ذلك فحكمهم لن يستمر لأكثر من اسبوع على رأي ترامب الذي رأى فيهم مجرد ابقار يجب حلبها على فترات لئلا تهلك ضروعها.

انقسموا فيما بينهم، تطاحنوا على اراضٍ عربية، لما يقرب من الثلاث سنوات، لم تفلح الوساطات ولكن بإيماءة واحدة من سيد البيت الابيض حضر كوشنير القمة واعلن عن اعادة العلاقات الى طبيعتها، ترى هل تخلت قطر عن دعم الاخوان والمجاميع المسلحة؟ وفك ارتباطها مع تركيا العدو اللدود للعرب، الحالمة بعودة الامبراطورية العثمانية؟.

المؤكد ان راعي المصالحة (عرّابها) امرهم بالتعاون فيما بينهم، وليقفوا صفا واحدا ضد العدو المشترك الاوحد (ايران) او كما يحلو للبعض تسمية سكانها بأنهم فرس عبدة النار، في الجانب الاخر آخى بينهم وبين الصهاينة المغتصبين لفلسطين لعدة عقود، فيصبحوا اصدقاء وتقام بينهم العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية. انهم وببساطة خنجر الغرب في خاصرة العرب.

الخوف من تركيا السنية ومخططاتها يجب ألا يقل اهمية عن الخوف من ايران الشيعية، فكلاهما تسعيان للاستحواذ على مقدرات العرب وفي غياب العروبيون الغيورين على الوطن تحقق لهما ذلك، لقد ساهم عرب الخليج في تسليم العراق الى ايران على طبق من ذهب، وكذا الحال تصول تركيا وتجول في كامل ربوع سوريا المتشرذمة وليبيا المتشظية.

 لقد كان بإمكان الخليجيين ان يبنوا وطنا عربيا له كيانه المستقل ولا باس في التعاون مع دول الجوار المسلمة ويكوّنوا عالما اسلاميا بجناحيه الشيعي والسني يكونون قلبه النابض.

بصريح العبارة من يتولون حاليا زمام الامور في بلدان الخليج (نستثني عُمان والكويت) مجموعة شبان لا يفقهون شيئا في السياسة وقد اتاح لهم اسيادهم الغرب تطبيق لعبة البوبجي على (اخوانهم) العرب. فكان القتل والدمار والتشريد.

نتمنى ان تتمكن شعوب الخليج من حكم نفسها ينفسها واختيار الانسب، وليكونوا اداة بناء وطن عربي اسلامي لا معول هدم.

 

ميلاد عمر المزوغي

 

 

مصطفى محمد غريبهل بدأت ساعة التحدي للحكومة العراقية والمؤسسات الأمنية ما عدا الحشد الشعبي من قبل الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة للنظام الإيراني التي هي خارج نطاق مؤسسات الدولة وقيادتها؟ نعم.. التحدي ظهر الآن بشكل صريح وواقعي بدون مخاتلة او تزييف وهذا ما ذكرناه وقلنا آجلا ام عاجلاً فعندما اعلن رئيس الوزراء والحكومة على ضبط السلاح المنفلت والتوجه لحصره بيد الدولة تحركت العديد من الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة (حتى بعضها منتمي للحشد الشعبي)  بالضد من الخطوة الصحيحة نحو حصر السلاح والقيام بضبطه وفق القوانين المرعية حيث كشف مخطط واسع النطاق من قبل وزارة الداخلية العراقية لاستهداف المنطقة الخضراء بالعديد من الصواريخ الكاتيوشا وبهذا المخطط فقد تعرت القوى التي تقف من خلفه وتديره على بالرغم من بيانات الحكومة ووزارة الداخلية بوقف قصف المنطقة الخضراء بما فيها الهيئات الدبلوماسية ، وما نشرته وسائل الإعلام من تصريحات البعض من الذين بالضد من حصر السلاح المنفلت حيث ذكرت وسائل الإعلام  حيث اشارت ان  كتائب حزب الله العراقية اكدت أنها لن تسمح لأحد بنزع سلاحها، وهذا ما شدد عليه أبو حسين الحميداوي زعيم الميليشيات بأن «سلاحهم أكثر شرعية وعقلانية من أرقى الجيوش والمؤسسات العسكرية، وسيبقى بأيديهم إلى أن يشاء الله، ولن يسمح لأحد كائنا من كان- أن يعبث به" هذا هو التعبير الحقيقي على ما استنتجناه ان هناك مخططاً واسعا لتبويش المؤسسات الأمنية، الجيش والشرطة الاتحادية لإبقاء الميليشيات المسلحة وسلاحها تحت إمرة قوى لا تلتزم بقرارات الدولة والحكومة العراقية وتعتبر نفسها دولة مسلحة داخل الدولة المدنية ليتسنى لها تنفيذ ما تؤتمر به من قبل القوى الخارجية ووفق مصالحها الانانية الضيقة غير مبالية بقيمة الوطن واستقلاله مهما ادعت ظاهرياً عن حرصها عليه ففي اعمالها التخريبية فضيحة لها وما تدعيه من كذب وخداع وتمويه أهدافها غير الوطنية. ان السلاح المنفلت وتداعيات التهديدات التي أطلقت من العراق بالضد من بلدان التحالف وفي مقدمتها أمريكا يراد منها زج العراق في مشاكل لا حصر لها وجعل الأراضي العراقية ساحة للمعارك الطاحنة بين القوات الامريكية وحلفائها وبين القوات الإيرانية وقد كشفت وسائل الإعلام عن حقائق كانت تبدو غائبة عن المواطنين حول نقل المعارك للساحة العراقية فقد قام الحرس الثوري الإيراني "نقل صواريخ "آرش" الموجهة قصيرة المدى الدقيقة وطائرات مسيرة محلية الصنع إلى أنصاره في العراق" لقد تم نقل السلاح على مرحلتين حيث اشارت جريدة القبس ان  " عملية نقل هذه الأسلحة إلى العراق أجريت على مرحلتين، موضحة أنها نقلت أولا من طهران إلى معسكر كوثر، وهو من أكبر المعسكرات في غرب الأحواز، ثم إلى العراق عبر منفذ شلجمه الحدودي" ان مخاطر تكديس السلاح في العراق لا يمكن ان يكون غائباً عن أعين الإدارة الامريكية وأجهزتها الأمنية وهذه الدراية تعني وضع العراق في دائرو الخطر المحدق وتوجيه الضربات العسكرية لأي مواجهة فعلية مع ايران الى المواقع التي تحتوي على السلاح الإيراني ومقرات الميليشيات التابعة  لإيران وهي منتشرة في المناطق السكنية مما يشكل مخاطر جدية على حياة المواطنين العراقيين الأبرياء، ولم تكتف التقارير بحدود نقل الأسلحة فقد أشارت ايضاً ان هذه الأسلحة لم تسلم للميليشيات العراقية التابعة بل كان معها " وحدتين من خيرة ضباط الحرس الثوري المختصين بإطلاق الصواريخ ووحدة الطائرات المسيرة،" وهذه الصواريخ والطائرات المسيرة هُيأت على عدم اقتصارها على الساحة العراقية بل خططت لها ان تشمل دول المنطقة وفق حسابات توسيع رقعة الحرب وعدم اختصارها على ايران والعراق فحسب انما جر المنطقة الى حرب ضروس مدمرة بما يكفي حسب تصور القيادة الإيرانية إرباك خطط  الإدارة الامريكية بعد استلام جو بايدن والضغط عليها من اجل التخفيف عن العقوبات الاقتصادية، ومن اجل تحويل المنطقة الى شبه التأهب للحرب فقد لعبت البعض من وسائل الاعلام الإيرانية والعربية والدولية دوراً في اظهار لا بل تحديد ساعة الصفر لضربات أمريكية والرد الإيراني بقصف صاروخي لأهداف في منطقة الخليج مثل آبار البترول ومحطات تصفية المياه من البحر اضافة الى مواقع أخرى ولم تكن زيارة إسماعيل قاآني بعيدة عما يجري من نقل أسلحة او عقد لقاءات مع قيادة الميليشيات الموالية في العراق وأشارت التقارير إن هناك تهديدات لاتخاذ إجراءات انتقامية بالضد من إسرائيل، ويبقى السلاح المنفلت في كل انحاء العراق عبارة عن اصبع على الزناد ، وهذا السلاح الذي تملكه الميليشيات الطائفية التي تلعب ادواراً مختلفة في محافظات العراق فهي لها أدوار في الجنوب والوسط وبغداد وكذلك في الموصل، وتنقل الاخبار توجهات إيصال ميليشيات جديدة الى الموصل ، وهناك أكثر من 10 فصائل مسلحة في الموصل وهذا أمر غريب ذو هدف طائفي معروف النزعة وهذا ما حدث في منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل ذات الطبيعة الجغرافية والغنية  بالثروة السمكية حيث تم احتلالها من بعض الميليشيات الطائفية المسلحة المعروفة وغيرت المنطقة الى معسكرات تدريب وشيدت فيها السجون والمعتقلات وتهجير سكانها ومنع العائلات من العودة الى ديارهم وممتلكاتهم وهذا خير دليل على النهج الطائفي والسلاح المنفلت وقد صرح كامل الغريري عضو مجلس النواب  لشبكة اخبار العراق مؤكداً" بعض الميليشيات التي سيطرت على الجرف، حولت الناحية إلى معسكرات تدريب وسجون سرية" وتابع الغريري " أن "نازحي الأنبار ونينوى وصلاح الدين، أغلبهم لم يعودوا ولازالوا في مخيمات السليمانية وأربيل" والذي حدث في جرف الصخر وتحويلها الى سجون سرية على الرغم من الشكاوى والمناشدات الى رئيس الوزراء الأسبق والحالي ذهبت ادراج الرياح وبدون أي تدخل لنصرة السكان المهجرين بالقوة كما اشرنا ان الذي يحدث في الموصل من هيمنة واستيلاء على البعض من الأماكن والمناطق والمعاملة القاسية التي تنتهج لإرهاب السكان ومنعهم من العودة الى ديارهم وكشف هذا الامر مسؤول محلي في الموصل لـ (العربي الجديد) عن معلومات واسعة ومهمة منها دخول ميليشيات جديدة تسمى " ربع الله" وقد سيطرت على منزل أصحابه الهاربين في حي المهندسين كان مقراً في البداية لـ " عصائب اهل الحق " وحسب المسؤول المحلي ان هذه المجموعة بقيادة حجي أبو بسام وخاصة " أن الميليشيا متورطة بجرائم اغتيال وتصفية ببغداد لناشطين إعلاميين وصحافيين، فضلاً عن استهداف متاجر خمور ونوادٍ وفرض أحكام مختلفة بطريقة عنيفة"، ان الموصل التي احتلت من قبل الإرهاب داعش واهمال رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي لعب أدوارا شتى في اضعاف الجيش العراقي وتمت إدانته علناً في مقابلة متلفزة لصلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري " المالكي نفذ الاجندة الاميركية بإضعاف القوات الامنية العراقية" وفي الوقت نفسه فإن ائتلاف القانون وعلى لسان عدنان الاسدي القيادي وعضو لجنة الأمن النيابية يتهم التيار الصدري بالوقوف ضد تسليح الجيش العراقي وأشار أن " النائب السابق مها الدوري سبق وقالت أن العراق لا يحتاج إلى تسليح الجيش والشيخ صلاح العبيدي كان واقفاً جنبها في أحد المؤتمرات الصحفية" وهنا الطامة الكبرى في الوقوف ضد تسليح الجيش الوطني لحماية العراق،  بينما الموصل عانت وتعاني الأمرين وهي ثاني اكبر مدينة بعد بغداد وتضم حوالي اكثر من أربعة ملايين عراقي وهذه المعاناة سببها  طائفي وقد تكون قنبلة مؤقتة للوضع الأمني  الذي يهدد الاستقرار في الموصل والقصبات التابعة لها واستمرار وجود ميليشيات طائفية شيعية وبنهج طائفي فهو لا يهدد وضع الموصل أو جرف الصخر فحسب بل يتجاوز الخطر الى مناطق واسعة مما يؤدي الى انفجارات لا يمكن معرفة نتائجها، ولهذا من الواجب الحكومي ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي التوجه السريع لحسم تسليم الأمن في جرف الصخر والموصل وغيرهما للشرطة الاتحادية وبمساندة الجيش العراقي وسحب الفصائل المسلحة التي تعيث فساداً ودماراً وتقف ضد عودة  النازحين والمهجرين الى ديارهم وممتلكاتهم مما تخلق احتقاناً جماهيرياً لا تحمد عقباه، وهنا بحق أشارت طريق الشعب  بمناسبة مئوية الجيش العراقي.. نحو تعزيز قدرات قواتنا العسكرية والأمنية " يتوجب العمل جديا على وضع حد للتجاوز على القانون، وللعمل خارج منظومة الدولة الرسمية، والسعي الى تهيئة مستلزمات التطبيق الفعلي والعملي لشعار حصر السلاح بيد الدولة، وما يتطلبه من إلغاء لأي وجود عسكري خارج الأطر القانونية ومؤسسات الدولة المعنية. كذلك عدم السماح بأي وجود للتشكيلات الميليشياوية." هذا التوجه وغيرها من المقترحات والاستنتاجات التي تطرقت لها افتتاحية طريق الشعب عبارة عن نهج وطني لمعالجة الثغرات التي حصلت وتحصل من ممارسة الفصائل الطائفية المسلحة التي تحمل السلاح خارج نطاق القانون واطر الدولة-

 

 مصطفى محمد غريب

 

 

رحيم الخالديأعدّت الحكومة العراقية في ستينيات القرن الماضي الخطة الإقتصادية الخمسية، وبإشراف وزارة التخطيط ومن قبل خبراء عراقيين، وبالتعاون مع أخرين عالميين معترف بشهادتهم، بهدف تطوير العراق والنهوض بِهِ لمصافْ الدُول المُتقدمة، والخروج من تصنيف الدول النامية.. تلك الخطة كانت تهدف ضمنا للتخلص من الإستعمار الجاثم على صدر العراق، والشركات الإستعمارية التي تتقاسم مع العراق الإيرادات، من بيع النفط المستخرج حديثاً .

إستمرت تلك الخطط، والتي لم تعرفها كل دول الشرق الأوسط حينها، وأظهرت  نتائج حقيقية.. وكانت المدارس والمرافق الصحية، من المستشفيات والمستوصفات، والفرق الصحية الجوالة كانت "السمة الأبرز" لها، ولا ننسى المساكن التي أُسِسَتْ في كل محافظة مجمع كبير، لا يقل كل مجمع عن مئة دار سكنية، بإيجار سنوي بسيط لا يتعدى ستة دنانير حينها، وسميت تلك الأحياء في حينها "حي الاسكان" وكانت حصة بغداد منها مجمعين، أحدهما كان في المنصور، والآخر في بغداد الجديدة .

الخامس من نيسان من عام ٢٠١٠  تعاقد العراق على إنشاء ميناء الفاو، الذي تبلغ تكلفة المشروع حوالي أربعة فاصل ستة مليار يورو، وتقدر طاقة الميناء المخطط إنشاؤه بتسع وتسعين مليون طن سنوياً ليكون واحداً من أكبر الموانئ المطلة على الخليج العربي والعاشر على مستوى العالم، لكن يبدوا أن هذا المشروع ايقظ اعداء العراق المحاصر، ليضعوا العراقيل بوجهه وليومنا هذا برعاية أمريكا، المسيطرة على القرار السياسي في المنطقة غالبا.

توجهت الحكومة العراقية خلال عهد السيّد "عبد المهدي" القصير نحو الصين، للتعاقل على تطوير بُنى تحتيّة من مصانع وجسور، ومحطات تحلية المياه ومرافق صحية، ومدارس ومساكن عمودية وافقية، وجيل جديد لخدمات الهواتف النقالة، وتعبيد الطرق وتأهيل أخرى ومجاري المياه،  وأهمها محطات توليد الكهرباء، بعد اليأس من أمريكا وشركاتها الناهبة! التي تفتعل الأزمات والتعطيل..

كذلك كان بناء ميناء الفاو مع ملحقاته ضمن نفس التوجه، وربطه بطريق "الحرير" لكن هذا الملف كان الشرارة التي أشعلت الشارع.. بعد اليأس من عبد المهدي من الغاء العقد المبرم، لقاء مئة الف برميل نفط يومياً.

التعطيل بائن للعيان والغرض منه هو إستبدال الميناء بغيره من الدول المطلة دون توقف قناة السويس، كذلك موانئ الخليج، وإنهاء مرور طريق "الحرير" من العراق، لانه في حال إنجازه وعمله ستتأثر كثير من الدول، التي تكن العداء للعراق!

هذا الدول تعمل حسب الأوامر الأمريكية المستعمرة للدول المستضعفة، وهنالك كلام رائج في الأوساط الإعلامية، أن سياسيين عراقيين قبضوا ثمن هذا التعطيل، وما تعاقد الرئيس الموقت مع مصر، باتفاقات خارج السياقات إلاّ دليل واضح على ذلك.. والظاهر أن الحكومة المؤقتة ضالعة بذلك أيضاً .

التهافت على توقيع العقد بهذه السرعة مع الشركة الكورية المملوكة أمريكيا والفاشلة في هذه الفترة يثير العجب، وهنا يقفز السؤال، أين كانت الحكومة في فترة التعطيل؟ ولماذا لم يُعلن التنافس بين الشركات، سيما الصين التي قدمت تسهيلات من الغباء إهمالها؟ وكم كان ثمن التوقيع مع الشركة الكورية، التي أهملت المشروع طيلة السنوات الماضية؟

هنالك أيضا كلام في الأروقة يقول أن أحدى الكتل قبضت ثمن الإحالة وإتفقت مع أمريكا لإنهاء طريق الحرير، ولو كانت الشركات الصينية بدل الشركة الكورية، لكان الميناء اليوم بعمل كخلية النحل، حاله حال ميناء كوادر الباكستاني الذي إستثمرته الصين .

طريق "الحرير" لو تم وفق المخطط الصيني، لأصبحت المنطقة آمنة جداً، لان مصالح الدول ستكون رهن الأمن في العراق، ناهيك عن الإستفادة للمواطن العراقي، وتوفير ملايين فرص العمل، وسيكون وفق التقديرات أفضل من الإيراد النفطي، إن لم يكن أكثر منه، لأنه سيكون بوابة أوربا، ومن غير الصحيح أن تكون المنطقة مشتعلة، سيما سوريا التي تتواجد بها قطعات عسكرية أمريكية تدير ملف الدواعش، وتنقلهم من منطقة الى أخرى بغرض البلبلة، في هذه المنطقة بالخصوص، ولو تم تنفيذ إخراج المحتل حسب قرار البرلمان العراقي، ستقل السيطرة وتنتهي الهيمنة الإستعمارية .

لو بقي الوضع كما هو عليه من السكوت المطبق، دون محاسبة الجهة الفاسدة التي أنهت العقد، فأن الشرفاء في يوم من الأيام لن تتسامح أؤلئك الفاسدين..

أما النفط الذي يتكلمون عنه، فها هي دول ومنذ عقود مضت ليومنا هذا، تأخذه  قسم منه مجاني، والآخر بأثمان زهيدة، مقارنة بالصين التي قدمت تسهيلات سواء بالنفط على مدى عشرين عام، أو البنوك الصينية التي تمول المشاريع، فيما الشركة الكورية تريد الثمن نقدا..

التاريخ لن ينسى من يخون بلده ويسرق أبناء شعبه، ومن باع نفسه للشيطان وعمل على تعطيل الميناء سيحاسب يوما ما، ولن يكون هذا اليوم بعيدا ابدا..

 

رحيم الخالدي

 

 

صادق السامرائيالتراث: الأثر الذي تركته الأجيال السابقة

مصطلح التراث والمعاصرة فرية تضليلية إنطلت على المفكرين وإستهلكت جهودهم فيما لا ينفع الأمة، ويساهم في تدمير التراث وتحميله مسؤولية ما آلت إليه أوضاع العرب، وهذه تهمة جائرة لا أساس لها ولا تمتلك دليلا بيّنا.

تراث الأمم والشعوب لا يُعاصر، لأن الحياة تجري كالنهر الدفاق، ولا يمكن لموجة نهضت أن تبقى على حالها وتشارك الموجات الآتيات، وإنما تنهض وتغيب ويبقى منها ما يعين على الجريان.

والتراث ليس مَصدّا أو خندقا تتساقط فيه الأجيال، التراث روح وقوة ذات تراكمية حية تساهم برفدها بما يعينها على التدفق الآمن والجريان.

فلماذا تمَحَّن المفكرون العرب بأحبولة التراث والمعاصرة، وأوجعوا رؤوس أجيال القرن العشرين بطروحات فارغة؟

إن من أخطر ما يواجه الأمم إستدراج نخبها إلى ما يريده أعداؤها، وأمتنا نجحت فيها أساليب الإستدراج الناعمة، التي جعلت مفكريها ينشطون في ميادين تعجيزها وتجميدها وترسيخ المفاهيم السلبية فيها، والتي فعلت فعلها بتحقيق الهزيمة الذاتية، وإشاعة الروح القنوطية والإستكانة والخنوع والتبعية، بل والتحول إلى طاقات لتدمير ذات الأمة وهويتها.

فما هي القيمة العملية للذي كتبه مفكروا الأمة حول مصطلح التراث والمعاصرة؟

إن ما كتبوه ذهبَ مع الريح لأنه لا يتوافق وبديهيات الأمور، ويتعارض مع إرادة الدوران والجريان، وكأنهم كانوا يكتبون وهُم في تحليقاتهم الخيالية الفنتازية يتنعمون.

ويبدو أن الأساليب التسويقية لنشاطاتهم الكتابية، والدعاية الإعلامية المقصودة، أوهمت الكثيرين منهم على أنهم ينتجون فكرا، ما داموا يضعون فيه منطقا، وينتهجون منهجا تعلموه في الجامعات الأجنبية.

وبعد أن إنتهى دورهم الترقيدي للأمة، بدأت مشاريع التدمير الفتاك بالدين، وها نحن نعيش في خضم الطائفيات والمذهبيات، وتسويق الرموز التي تخدم المصالح والتبعية والخنوع، وتنفي الوطنية والقيم والتقاليد، وتجعل الناس يؤمنون بأنهم أرقام.

فهل من عقلٍ حرٍّ مستقل أصيل مستنير؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

محمد سعد عبداللطيفأيها الواقفون علي حافة المشرحة قبل او بعد أومع المذبحة.سقط الغدر والخيانة.والسكاكين والمشانق والقرارت مطوحة في ظل عالم شعارة الشعبوية السياسية. في زمن رديء والأردء منه المناخ الذي أناخ كل قافلة .يعيش العالم حاله من الفوضي شبيه بالفترة الزمنية عقب الثورة البلشفية في عام 1917م حيث الكبير يأكل الصغير لينقسم العالم الي تحالفات مع ظهور ثلاث زعماء ستالين في روسيا وهتلر في المانيا وموسوليني في ايطاليا ثلاثي الشر اومثلث الجريمة التي راح ضحاياها حوالي أكثر من 50مليون قتيل عقب الحرب العالمية الثانية حيث تعيش شعوب وأقليات عرقية داخل دول بالقوة الجبرية ليخلق.دول هشة وتعيش تحت بركان من عدم الأستقرار والعنف العرقي والطائفي .في داخل القطر الواحد. كما حدث في اوروبا الشرقية في يوغسلافيا سابقا .ويعيش العالم في حرب باردة تستمر حتي سقوط جدار برلين في ثمانينيات القرن المنصرم .لنعيش نفس المأساة مع القطب الواحد والعولمة.والهيمنة الأمبريالية والغطرسة الأمريكية كما كتبها عميل الاستخبارات الامريكية مايكل شير في كتابة..وتتحكم في مصير شعوب وترتكب جرائم بحق الأنسانية في دول الشرق الأوسط .تحت سمع وبصر الأمم المتحدة التي هي الأخري أصبحت مثل جامعة الدول العربية شاخت .ويجب الأعلان عن وفاة معظم .المنظمات الدولية . بسبب عدم إلتزامتها الأخلاقية وميثاق الشرف والتخلي عن واجباتهم في حماية الشعوب من المستضعفين في الأرض.كان يجب علي هذة المنظمات الدولية .أن تساعد الدول في محنتها مع الوباء .كوفيد 19. مع ظهور مصل للتطعيم .للدول الفقيرة في صورة مساعدات طويلة الأمد .لقد كانت ايطاليا والبرازيل من أكثر البلدان التي تعرضت للوباء فتم أغلاق حدود ايطاليا .من دول الآتحاد الأوروبي بدون تقديم أي مساعدات في الشهور الأولي من إنتشار الوباء ليظهر عورات التحالفات.ومع صعود اليميين المتطرف في الغرب ظهر في أمريكا رجل سمسار عقارات وكومبارس ليقود العالم مدة أربع سنوات .نحو الهاوية من الفوضي وينهي مدتة بأكبر إنقلاب علي الديمقراطية .والشرعية لرفضة قبول نتائج الأنتخابات ويحث أنصارة من البيض في إقتحام مبني الكونجرس .ليعيد سياسة الفوضي ليس داخل امريكا فقط ولكن علي المستوي العالمي ويخلق نوع من صراع عرقي بالأستعانة بالعنصر الأبيض كنوع من التمييز العنصري.داخل بلد عاشت هذا الصراع من قبل . وللآسف بعض زعماء العرب حزنين علي رحيلة من سدة الحكم لتعيش كذلك الشعوب العربية والإسلامية حالة من حالات سياسية باثولوجية من طراز الفوضوية والعدمية .مثل حالات النازية والفاشية التي ظهرت في القرن العشرين .والأن يظهر اللآهوت

السياسي الجديد .ونتيجة الجهل والفقر والقهر والسلطوية وغياب النظم الديمقراطية .

تنتشر رسالة الشعبويون للتمسح بالشعب .وأطلاق أسمه من باب البركة عندما يتم تقديس الفوضوية وتحويل الجهل والأمثال الشعبية الي .برامج سياسية وقد كان المشهد في الأنتخابات الأخيرة في مصر من شعبويو اليوم في طرح برامجهم الأنتخابية .والنعرات الثورية الجوفاء الي أوهام للشعب ففي الأدبيات السياسية الشعبوية.أهل ثرثرة.وهم يستحلون بمفاهيمهم وحدة الشعوب التي لا تنقسم .ولكن تظهر في رؤوس بعض المثقفين. ففي الماضي القريب

كان شعبويو الأمس القريب رافعي رآية الثورة الأجتماعية وشعار لا للرآسمالية ولا للبرجوازية تحولت بهم السبل الي.من قضي نحبة السياسي ومنهم من ينتظر .ومنهم من بدل جلده ونتقل حسب التغيرات السياسية وراء الكراسي وهناك فصيل أخر من يلبسون مركبات سياسية من لباس الأسلام السياسي .وظهر عقب ثورات الربيع العربي .لركوب الموجه

يرددون ما فعل اسلافهم اليساريون من كيل المديح للشعب والظن بسلامة نظرتة ويسر هدايتة من عهر سياسي فارغ وجهل وغباء . من غزوة الصناديق الي جمعة قندهار .االي أخر البدع والخرافات ليصنعوا شعبوية .نعاني منها حتي الأن

لتحريض والتجيش ليغيروا بذلك انتاج مأزق السياسة نفسه حقا مسكين هذا الشعب .

كان الله في عون الشعوب .مع هذا الحب القاتل .من الشعبوية السياسية..

 

محمد سعد عبد اللطيف

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسبة

 

 

عدوية الهلاليبعد يومين فقط من دخول الأمريكان، صحوناعلى حادث مهم في تاريخ بلدنا تمثل باباحة المخازن الكبرى في مناطق عديدة من بغداد والمحافظات اضافة الى اباحة الدوائر الحكومية وقصور الرئيس المخلوع وكل ماكان ملكا للحكومة الزائلة... كان أبناء هذه المعركة الخاسرة في نظرنا والرابحة في نظرهم قد حصلوا وقتها على لقب (أبطال الحواسم) بامتياز، فقد خاضوا معركتهم الخاصة تحت الرصاص باذلين كل مافي وسعهم لنهب كل ماوقعت عليه ايديهم من خيرات البلد على اعتبار انها تمثل حصتهم في النفط التي حرمهم منها الدكتاتور السابق ..كانت نظراتهم مليئة بالتشفي وكأنهم عالجوا بالنهب حرمانا دام سنوات طويلة من أبسط وسائل الراحة والسعادة في الحياة .. يومذاك، تحدث العالم عن (الفرهود) العراقي بوصفه وصمة في تاريخ العراق واعتبر المحللون ذلك التصرف جزءا من شريعة الغاب والأباحية التي عمت المجتمعات قبل قيام الحضارة والا فكيف لشعب متحضر ان يحتل دوائر الدولة ويغتصب املاكا عامة ستعود عليه بالنفع مستقبلا.. أما من شارك فيه فقد تحول الى تاجر حواسم من محدثي النعمة وربما تمكن بما لديه من مال أن يشتري له مقعدا حكوميا أيضا ليصبح من حواسم المال والسلطة معا ..

اليوم، لم يعد الفرد العراقي العادي يحلم بحصته من النفط، بل صار يحلم بشيء من الراحة فقط ..والراحة لديه هي الحصول على الأمان والراتب او العمل المضمون الذي يلبي حاجاته الاساسية فقط ..أما السكن الذي تصور انه سيكون من أبسط مكاسبه فقد ظل حلما ورديا وتمكن ابطال الحواسم فقط من احتلال منازل أو قطع اراض قاموا ببناءها تجاوزا على القانون ولم تتمكن الحكومة من استعادة اغلبها حتى الآن ..

كيف سيتصرف الفرد العراقي اليوم اذن بعد أن صار مصيره مهددا بارتفاع وانخفاض الدولار من جهة، وتقليص الراتب او غيابه الطويل من جهة أخرى ..هل سيجرؤ يوما على ان يحلم بحصته من النفط ؟ أو يضع ضميره ووطنيته جانبا ليمارس لعبة (الفرهود) بأية طريقة كانت وينتمي الى أبطال الحواسم؟ هل سيجازف بالخروج في تظاهرات خاسرة مقدما لأنها مخترقة بامتياز؟ أم ينتظر فرجا طال انتظاره وضعفت الآمال بتحقيقه ..الاسئلة كثيرة والهموم العراقية كبيرة والأزمة الحالية خطيرة أما احلام العراقيين فستظل صغيرة جدا..وفقيرة ..

 

عدوية الهلالي

كفاح محمودحينما وضع موظفو الخارجية البريطانية والفرنسية وبالتوافق مع الروس والطليان خارطة توزيع إرث امبراطورية آل عثمان في اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، لم يهتموا كثيراً لرغبات الشعوب في هذه المنطقة وإنما تحويلها إلى مصادر اقتصادية ومراكز نفوذ من خلال معاهدة سرية بين الدول التي ورثت تلك الولايات وهي فرنسا والمملكة المتحدة وبمصادقة من الإمبراطورية الروسية وإيطاليا حيث قسمت الاتفاقية فعلياً الولايات العثمانية خارج شبه الجزيرة العربية إلى مناطق تسيطر عليها بريطانيا وفرنسا أو تحت نفوذها،  فخصصت الاتفاقية لبريطانيا مايُعرف اليوم بـ فلسطين والأردن وجنوب العراق ومنطقة صغيرة إضافية تشمل موانئ حيفا وعكا للسماح بالوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، أما فرنسا فتسيطر على جنوب شرق تركيا وشمال العراق وسوريا ولبنان، ونتيجة اتفاق سازونوف- باليولوج المشمول فإن روسيا ستحصل على أرمينيا الغربية بالإضافة إلى القسطنطينية والمضائق التركية الموعودة بالفعل بموجب اتفاقية القسطنطينية (1915). وافقت إيطاليا على هذا الاتفاق سنة 1917 عبر اتفاقية سانت جان دي مورين بحيث يكون لها جنوب الأناضول، أما منطقة فلسطين ذات الحدود الأصغر من فلسطين المنتدبة اللاحقة فإنها ستكون تحت "إدارة دولية".

وما يهمنا في هذا الإرث السيء الموبوء بالأمراض المزمنة، هو تأسيس مملكة في بلاد النهرين من ويلايتي البصرة وبغداد في بادئ الأمر ثم إلحاق ولاية الموصل التي كانت تضم كل من كوردستان الجنوبية الحالية نهاية عام 1925م، هذه المملكة التي أراد مؤسسيها أن تكون مملكة ألغام، لا يمتلك خرائط توزيع ألغامها إلا أصحاب الشأن في بريطانيا وفرنسا، حيث كانت تمنح كل حاكم يتولى حكم هذه المملكة أو الجمهورية مجموعة مفاتيح للعبور من خلال تلك الألغام والمضي في حكم شعوبها، بينما احتفظت بمفاتيح خطيرة أخرى أخفتها عنهم لإستخدامها في الوقت المناسب حينما تحاول تلك الأنظمة أو رموزها الخروج من دائرة المؤسسين كما حصل في نهاية الخمسينيات مع العهد الملكي أو مع الزعيم وبعده صدام حسين حينما توهموا بأنهم يقودون مملكة حقيقية.

والمتتبع لتاريخ هذه المملكة منذ إعلان قيامها وحتى يومنا هذا يدرك مدى التناحر والتنافس والاحتراب بين أنظمتها ومكوناتها، وبين المكونات ذاتها، سواء كانت عرقية أو قومية أو اجتماعية قبلية، وصدق مليكها الأول في توصيفه لها حينما قال: (لايوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل تكتلات بشرية خالية من أي فكرة وطنية، متشبعون بتقاليد وأباطيل دينية، لا تجمع بينهم جامعة...)، والواضح جداً أن الحال لم يختلف اليوم عمّا كان عليه قبل مائة عام، إن لم يكن قد انحدر أكثر وتفاقمت فيه الأمور إلى المستوى الذي نشهده اليوم، ورغم إن كل الأنظمة كانت تدرك الخلل الخطير في أسس تكوين تلك المملكة، إلا أنهم وبدون استثناء ورغم ظهور محاولات خجولة هنا وهناك لإيجاد حلول في مسألة التكوين كانت كلها ترقيعية غير جدية تعتمد التكتيك والتحايل للعودة إلى الأسس القديمة البالية، وخير شاهد تلك المحاولات في حل القضية الكوردية وفك الاشتباك والارتباط القسري بين كوردستان ومملكة الألغام منذ اتفاقية 11 اذار 1970م وحتى اليوم، وما يجري من إجراءات للإنقلاب على الدستور ومحاولة تقزيم الكيان السياسي للأقليم والعودة إلى نظام الحكومة المركزية الكثيفة ابنة مملكة الألغام!

لتطهير هذا الحقل من الألغام يجب العودة إلى المربع الأول وإعادة صياغة كيان سياسي كونفيدرالي، أو كيانات سياسية تلبي رغبة المكونات المدموجة قسراً، والانتهاء من رواية مملكة الألغام المرعبة!

 

كفاح محمود كريم

 

علاء الخطيبليس فايروس كورونا وحده يستجد ويطور جيناته ويتحول، وربما يتخذ اسماً اخر، بل احزابنا العراقية هي الاخرى تستجد، تحمل نفس الجينات الوراثية السابقة ولكنها اكثر قوة وربما اكثر فتكاً من سابقتها، كما هو حال فايروس كوفيد بسلالته الجديدة .

تطورت جينات الاحزاب القديمة واستجدت بمسميات جديدة، بعد ان فقدت الاسماء القديمة بريقها واحترقت بفعل الفساد والاداء السيء.

سبعة احزاب مستجدة بصفات وراثية قديمة اعلنت عنها المفوضية العليا للانتخابات. احزاب ناشئة خرجت من رحم الكيانات السياسية الهرمة .

رؤساؤها هم انفسهم الذين شاركوا بصناعة الفشل، لكنهم رفضوا الاستمرار مع كيانات محترفه متهرئة عفا عليها الزمن وتجاوزها الشارع، لذا استجدوا .

الاحزاب المستجدة تطغي عليها الصبغة الدينية وان غيرت شكل المظهر الخارجي فلو القينا نظرة بسيطة على اسماء قياداتها والام التي انجبتهم لرأينا بوضوح السمات الوراثية في الشكل والسلالة .

خمسة من هذه الاحزاب تنتمي بالامومة الى المجلس الاعلى وتفرعاته، واثنان يرضعان من ثدي حزب الدعوة

الاحزاب والحركات المستجدة يتزعمها قيادات قديمة

* اقتدار يتزعمه الوزير السابق السيد عبد الحسين عبطان وهو قيادي سابق في المجلس الاعلى ومن ثم تيار الحكمة ومدرسته الام المجلس الاسلامي الاعلى .

وعي يتزعمه صلاح العرباوي قيادي سابق في حركة فرسان الامل احد كيانات المجلس الاعلى السابق ومن ثم في تيار الحكمة الذي يقوده السيد عمار الحكيم وريث المجلس والعائلة .

بداية يتزعمه محمد الربيعي هو الاخر قيادي في تيار الحكمة وقد رشحه السيد عمار الى منصب امين العاصمة، باعتبار ان المنصب من حصة المجلس الاعلى ولكنه جوبه بتيار رافض له .

تصحيح بزعامة همام حمودي وجلال الدين الصغير، وهي حركة تمثل بقايا القيادات المنتهية الصلاحية في المجلس الاعلى، التي ساهمت بصناعة التراجع والضياع .

انجاز يتزعمه باقر جبر صولاغ و هو قيادي في المجلس الاعلى، تسلم اكثر من وزارة في الدورات السابقة كمنصب من حصة المجلس الاعلى، ويعتبره الشارع العراقي احد رموز الفشل .

حقوقيون يتزعمه فالح الفياض وهو قيادي سابق في حزب الدعوة ورئيس هيئة الحشد الشعبي كان يتزعم حركة عطاء هو وخالد العبيدي وزير الدفاع السابق، ويبدو انهما قد اختلفا، وتطورت جينات عطاء فانتجت حقوقيون .

الفراتين يتزعمها الوزير السابق والنائب الحالي والقيادي في حزب الدعوة ودولة القانون محمد شياع السوداني.

ما يلفت النظر في هذه الاحزاب المستجدة بانها استبدلت فقط جلودها وبقيت تحمل ذات المواصفات ونفس القيادات، بالاضافة الى انها شاركت بارادتها او بدون ارادتها بصناعة الحقبة الماضية التي لفضها الشارع، وان كانت بعض الاسماء وللانصاف قد حققت انجازات جيدة وكانت محط اشادة الشارع العراقي كالاستاذ عبد الحسين عبطان الذي ترك خلفه منجزات مهمة . وكذلك الاستاذ محمد شياع السوداني وزير حقوق الانسان الذي يشهد الكثير ممن عملوا معه باياديه النظيفة واخلاصه، الا انهم كانوا جزءاً من احزاب بالية، لم تقدم للعراقيين سوى المحاصصة و الفساد والدمار وكما يقول المثل العراقي " يا سته سويت الستين" فالتجديد لا يجبُ ما قبله، ولهذا السبب فهذه الاحزاب ليست جديدة بل هي احزاب مستجدة .

 

علاء الخطيب

 

مواقع التواصل الاجتماعي ثبتت شطحات اجتماعية ضمن الواقع الاجتماعي لتصبح من الثوابت في حياتنا، اقف مستغربا امام اخبار ومعلومات يعرضها جناب الفيسبوك بين المكذب لها متهما الفوتوشوب او المونتاج في تلفيقها وبين المصدق لها لكثرة تناقلها وملايين التعليقات عليها والمشاهدات لها، هذه بعضها:

1) صورة السيد رئيس الوزراء العراقي مع عسكري يقوم بشد قطعة قماش خضراء على معصمه، ماهذه الحركة وعلى ماذا تدل وما الغاية منها وكيف قبلها الكاظمي؟

2) تناقل اغلب المسلمين تغريدة لمجندة صهيونية انها غردت على التويتر تغريدة طائفية بين الامام علي والخليفة الثاني وبدا المسلمون بالشتائم هذا حسب ما نقله السذج من المسلمين، فمن هذه المجندة؟ واين نشرت تغريدتها؟ وانت لماذا تنتقص من المسلمين وتروج لهكذا اكاذيب؟

3) يروج تصريح لمسؤول صهيوني ينتقص من القادة العرب فيتناقل الخبر اصحاب العقول المريضة لينتقصوا قادتهم ويصدقوا ما قاله الصهيوني .

4) يتناقل مجتمعنا بكيل من المديح والثناء مع الافتخار بميركل بانها كانت نادلة او عاملة مقهى كيف اصبحت مستشارة المانيا بينما القائد العراقي يعيرونه باصله انه كان خادم في مطعم ولا يستحق هذا، ماهذه النفسيات العجيبة والازدواجية في المعايير؟

5) من خبائث الـ سي اي ايه انها تسخر واحد من موظفيها لينتقد مؤسستهم انتقادات لا تؤثر على موقعها فيتناقل العرب هذه الانتقادات بشماتة وكأنه حصل على دليل دامغ ضد المخابرات الامريكية او كما هو الحال مع الاحداث الترامبية التي اصبحت صفحة مطوية شغلت الراي العام دون اي تاثير على الوضع الامريكي، هذا الاسلوب يستخدمه الطواغيت للتقليل من الضغط النفسي الذي يعاني منه المواطن بسبب ارهاب امريكا فيشعر بالارتياح فقط وهو في مكانه يراوح ليستقبل مؤامرة اخرى

6) دائما الشخصيات المهمة في المجتمع تكون مرصودة في حركاتها ومستهدفة لاكاذيبهم حتى يربكوا الراي العام مع التضارب بالاراء وخلق فتنة بين ابناء البلد او الطائفة الواحدة تمهيدا لمؤامرة كبيرة يكون تنفيذها سهل جدا

7) الكل لاحظ ادارة الفيسبوك مع الذباب الالكتروني كيف يشخص الرموز الوطنية او الاخبار الصادقة المؤثرة لتصبح بخلاف معايير المجتمع ومن يجعلها بخلاف المعايير هم ابناء البلد نفسه من خلال المواقع الوهمية والبلاغات الكاذبة فيسكتون اصوات الحق

8) تجد في بلدي فقراء لا يوفر لنفسه قطعة رغيف ياكل ولكن يوفر لنفسه الاشتراك بالقنوات الفضائية للرياضة وبالانترنيت واستبدال موبايله الذي اشتراه بكذا مئة الف دينار بموبايل اغلى منه ولا تعلم من اين جاء بالمال؟

9) وقفت امام تجمهر في الشواكة ايام الارهاب سبب التجمهر اصطدام بين سيارتين ادت الى ( شخط بالدعامية ) فقط وبدا الطرفان التقاذف بالكلمات البذيئة والمطالبة بمخطط مروري وتدخل الناس لفض النزاع ومحاولة ترضية الطرفين والشارع مزدحم بالسيارات وبعد الوساطات وهات وخذ تم فض النزاع وحسم الامر، بالقرب من هذه الجمهرة انظر الى رجل قتل بطلقة ارهابية سقط على الارض وضعوا جريدة عليه والناس تمر من جنبه بلا مبالاة فمنهم من ينظر له ومنهم من يقول (خطية)

10) واخيرا اقول ابتداء للكتل السياسية احفظوا السنتكم وكفى التلاعب بمصير البلد وثانيا الى اخواننا العراقيين لا تنقادوا لاي خبر لا تجني منه الا المغثة اميتوا الباطل بتركه التفتوا لما يرضي الله ويرضيكم والى الله المشتكى.

 

سامي جواد كاظم